عمرو بن العباس الباهلي : عن ابن مهدي : حللنا حبوة الثوري لما
أردنا غسله ، فإذا في حبوته رقاع : يسأل مبارك بن فضالة حديث كذا .
وقال أبو داود : كان مبارك شديد التدليس ، وإذا قال : حدثنا ، فهو ثبت .
وقال النسائي أيضا : ضعيف .
قلت : هو حسن الحديث ، ولم يذكره ابن حبان في " الضعفاء " ، وكان
من أوعية العلم .
قال محمد بن سعد : توفي سنة خمس وستين ومئة ، وكان فيه ضعف ،
وكان عفان يرفعه ويوثقه . وقال حجاج بن محمد ، وخليفة بن خياط : مات سنة
أربع وستين ومئة .
استشهد به البخاري في " الصحيح " ، ويقع لي من عواليه ، كما مر في
أخبار الحسن ، ويقع في " الجعديات " ( 1 ) ، فمن ذلك :
أنبأنا مبارك ، عن الحسن ، أخبرني عمران بن حصين " أن رجلا أعتق
ستة . . . الحديث " . ( 2 )
هامش
( 1 ) الجعديات : هي أجزاء حديثية لشيخ بغداد أبي الحسن علي بن الجعذ الجوهري
المتوفى سنة ( 230 ه ) ، وهي اثنا عشر جزءا . انظر : " تذكرة الحفاظ " : 1 / 399 ، و " كشف
الظنون " : 1 / 586 .
( 2 ) وأخرجه أحمد : 4 / 440 ، من طريق هاشم ، عن المبارك ، عن الحسن ، قال : حدثنا
عمران بن الحصين ، قال : أتي برجل أعتق ستة مملوكين عند موته ، وليس له مال غيرهم ، فأقرع
النبي - صلى الله عليه وسلم - بينهم ، فأعتق اثنين ، وأرق أربعة . وأخرجه النسائي : 4 / 64 ، في الجنائز : باب
الصلاة على من يحيف في وصيته ، من طريق علي بن حجر ، عن هشيم ، عن منصور بن زاذان ،
عن الحسن ، عن عمران بن الحصين وأخرجه مسلم : ( 1668 ) ، والترمذي : ( 1364 ) ، من طرق ،
عن أيوب ، عن أبي قلابة ، عن أبي المهلب ، عن عمران بن الحصين وأخرجه أبو داود : ( 3961 ) ،
من طريق مسدد ، عن حماد بن زيد ، عن يحيى بن عتيق وأيوب ، عن محمد بن سيرين ، عن
عمران بن الحصين .