حديثين ، فيحدثني ، ثم يقول : أزيدك ؟ فأقول : لا ، حتى أحفظهما .
وأتقنهما .
أبو بكر بن شاذان البغدادي : حدثنا علي بن محمد السواق ، حدثنا
جعفر بن مكرم الدقاق ، حدثنا أبو داود ، حدثنا شعبة ، قال : خرجت أنا وهشيم
إلى مكة ، فلما قدمنا الكوفة ، رآني هشيم مع أبي إسحاق ، فقال : من هذا ؟
قلت : شاعر السبيع . فلما خرجنا ، جعلت أقول : حدثنا أبو إسحاق ، قال :
وأين رأيته ؟ قلت : هو الذي قلت لك : شاعر السبيع ، فلما قدمنا مكة ، مررت
به وهو قاعد مع الزهري ، فقلت : أبا معاوية من هذا ؟ قال : شرطي لبني أمية
فلما قفلنا ، جعل يقول : حدثنا الزهري . فقلت : وأين رأيته ؟ قال : الذي رأيته
معي ، قلت : أرني الكتاب . فأخرجه ، فخرقته .
المبرد : حدثنا يزيد بن محمد المهلبي ، حدثني الأصمعي ، سمعت
شعبة يقول : ما أعلم أحدا ، فتش الحديث كتفتيشي ، وقفت على أن ثلاثة
أرباعه كذب .
قال ابن المبارك : كنت عند سفيان ، إذ جاءه موت شعبة ، فقال : مات
الحديث .
قلت : سمى شيخنا المزي في " التهذيب " لشعبة ثلاث مئة شيخ ،
وامرأة ، وهي : شميسة العتكية ( 1 ) ، ومن أصغر شيوخه : بقية ، وابن علية ،
صاحباه .
قال الإمام أحمد : كان شعبة أمة وحده في هذا الشأن . وقال عبد السلام
ابن مطهر : ما رأيت أحدا أمعن في العبادة من شعبة .
هامش
( 1 ) هي شمسية بنت عزيز بن عامر العتكية ، البصرية ، روت عن عائشة . انظر : " تهذيب
التهذيب " : 12 / 428 .