الناس ، أرسلني بها إلى البارجاه ، فأدفعها في الطين .
قال محمد بن أبي صفوان الثقفي : حدثنا أمية بن خالد ، قلت لشعبة :
مالك لا تحدث عن عبد الملك بن أبي سليمان ؟ قال : تركت حديثه . قلت :
تحدث عن محمد بن عبيد الله [ العرزمي ] وتدعه ! ؟ قال : نعم . قلت : إنه
حسن الحديث ، قال : من حسنه فررت ( 1 ) .
قال القطان : قال شعبة : لوجاء عبد الملك بن أبي سليمان بحديث
مثله ، لترك حديثه يعني - حديثه عن عطاء ، عن جابر : " الجار أحق بشفعة جاره ،
ينتظر بها وإن كان غائبا ، إذا كان طريقهما واحدا " ( 2 ) .
روي عن شعبة ، قال : سميت ابني سعدا ، فما سعد ولا أفلح .
قال سهل بن صالح : حدثنا أبو داود ، حدثنا شعبة قال : قال لي سفيان
الثوري : أنت أمير المؤمنين في الحديث .
وقال أبو حاتم بن حبان : أنبأنا السراج ، سمعت الدارمي ، سمعت
النضر بن شميل يقول : كان سليمان بن المغيرة يقول : شعبة سيد المحدثين .
هامش
( 1 ) قال الخطيب البغدادي ، فيما نقله صاحب " التهذيب " عنه : قد أساء شعبة في اختياره ،
حيث حدث عن محمد بن عبيد الله العرزمي ، وترك التحديث عن عبد الملك بن أبي سليمان ، لان
محمد بن عبيد الله لم تختلف الأئمة من أهل الأثر في ذهاب حديثه ، وسقوط روايته . وأما عبد
الملك فثناؤهم عليه مستفيض ، وحسن ذكرهم له مشهور .
( 2 ) في الأصل ، بعد قوله : عن جابر : " شفاء من كل داء السام " ، وهو خطأ محض ، وما
أثبتناه هو الصواب ، كما هو مذكور في ترجمة عبد الملك بن سليمان في " التهذيب " وغيره من
المصادر . والحديث أخرجه أبو داود : ( 3518 ) ، والترمذي : ( 1369 ) ، وابن ماجة : ( 2494 ) ،
من طريق عبد الملك بن أبي سليمان ، عن عطاء ، عن جابر . وسنده قوي ، وحسنه الترمذي . وانظر
ما نقله الزيلعي في " نصب الراية " : 474 ، عن ابن الجوزي في " التنقيح " في تقوية هذا الحديث ،
ووجه الجمع بينه وبين رواية جابر المشهورة ، وهي : " الشفعة في كل ما لم يقسم ، فإذا وقعت
الحدود ، فلا شفعة " ، فإنه غاية في النفاسة .