مات شعبة أريته بعد سبعة أيام ، وهو آخذ بيد مسعر ، وعليهما قميصا نور ،
فقلت : يا أبا بسطام ! ما فعل الله بك ؟ قال : غفر لي . قلت : بماذا ؟ قال :
بصدقي في رواية الحديث ، ونشري له ، وأدائي الأمانة فيه . ثم أنشأ يقول :
حباني إلهي في الجنان بقبة * لها ألف باب من لجين وجوهر
شرابي رحيق في الجنان وحليتي * من الذهب الأبريز والتاج أزهر
ونقلي ( 1 ) لثام الحور والله خصني * بقصر عقيق ، تربة القصر عنبر
وقال لي الرحمن يا شعبة الذي * تبحر في جمع العلوم فأكثر
تنعم بقربي إنني عنك راضي * وعن عبدي القوام بالليل مسعر
كفى مسعرا عزا بأن سيزورني * فأكشف حجبي ثم أدنيه ينظر ( 2 )
في أبيات .
الأصم : حدثنا أبو قلابة الرقاشي ، حدثنا أبو زيد الهروي : سمعت
شعبة يقول : لان أقع من السماء فانقطع ، أحب إلي من أن أدلس .
القواريري : سمعت يحيى القطان يحدث عن شعبة قال : من الناس من
عقله معه ، ومن الناس من عقله بفنائه ، ومنهم من لا عقل له . فأما الذي عقله
معه ، فالذي يبصر ما يخرج منه قبل أن يتكلم ، وأما الذي عقله بفنائه
فالذي . . . وذكر كلمة .
قال مكي بن إبراهيم : سئل شعبة عن ابن عون ، فقال : سمن وعسل .
قيل : فما تقول في هشام بن حسان ؟ فقال : خل وزيت . قيل : فما تقول في
أبي بكر الهذلي ؟ قال : دعني لا أقئ به .
ابن عيينة : سمعت شعبة يقول : من طلب الحديث أفلس . بعت طست
أمي بسبعة دنانير .
هامش
( 1 ) النقل : ما يتنقل به مثل الفستق والبزر وما إليهما على الشراب .
( 2 ) في القصيدة إقواء ظاهر ، وضرورة في قوله : " راضي " .