ابن صالح ، فجالس الليث ، فحدثه ، فقال الليث : يا عبد الله : ائت الشيخ
فاكتب ما يملي عليك ، فأتيته ، وكان يمليها علي ، ثم نصير إلى الليث نقرؤها
عليه ، فسمعتها من معاوية بن صالح مرتين .
قال ابن عدي : حدثت عن حميد بن زنجويه ، قال : قلت لعلي بن
المديني : إنك تطلب الغرائب ، فائت عبد الله بن صالح ، واكتب كتاب معاوية
ابن صالح ، تستفيد مئتي حديث .
قال يعقوب بن شيبة : منهم من يقول : معاوية بن صالح وسط ، ليس
بالثبت ، ولا بالضعيف ، ومنهم من يضعفه . وقال ابن خراش : صدوق .
وقال الليث بن عبدة : قال يحيى بن معين : كان عبد الرحمن بن مهدي
إذا حدث بحديث معاوية بن صالح زبرة ( 1 ) يحيى بن سعيد ، وقال : أيش
هذه الأحاديث ؟ وكان عبد الرحمن لا يبالي عمن روى ، ويحيى ثقة في
حديثه .
قال ابن عدي : لمعاوية بن صالح عند ابن وهب كتاب ، وعند أبي
صالح عنه كتاب ، وعند ابن مهدي ومعن عنه أحاديث ، وحدث عنه : الليث ،
وبشر بن السري ، وثقات الناس ، وما أرى بحديثه بأسا ، وهو عندي صدوق ،
إلا أنه يقع في حديثه إفرادات . وذكره ابن حبان في كتاب " الثقات " .
وقال أبو سعيد بن يونس : قدم معاوية مصر ، وذهب إلى الأندلس ، فلما
دخل عبد الرحمن بن معاوية بن هشام الأندلس وملكها ، اتصل به ، فأرسله
إلى الشام في بعض أمره ، فلما رجع إليه من الشام ، ولاه قضاء الجماعة
بالأندلس . . . إلى أن قال : وتوفي سنة ثمان وخمسين ومئة . أخبرني بذلك
هامش
( 1 ) يقال : زبره يزبره عن الامر زبرا : نهاه وانتهره . والزبر : الزجر والمنع .