أخبرنا أبو العباس أحمد بن عبد الرحمن ، أنبأنا أبو القاسم بن
صصري ، أنبأنا أبو المكارم عبد الوحد بن محمد الأزدي ، أنبأنا أبو الفضل
عبد الكريم المؤمل الكفرطابي قراءة عليه وأنا حاضر ، أنبأنا عبد الرحمن بن
أبي نصر التميمي ، أنبأنا أبو علي محمد بن القاسم بن معروف ، حدثنا أبو بكر
أحمد بن علي القاضي ، حدثنا علي بن الجعد ، أنبأنا ابن أبي ذئب ، عن ابن
شهاب ، عن عروة ، عن عائشة ، قالت : " كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصوم يوم
عاشوراء ، ويأمر بصيامه " . ( 1 ) .
قال الدارقطني : كان ابن أبي ذئب صنف موطأ فلم يخرج .
ابن أبي مريم : عن يحيى بن معين ، قال : ابن أبي ذئب ثقة ، وكل من
روى عنه ابن أبي ذئب فثقة ، إلا أبا جرير البياضي ، وكل من روى عنه مالك
ثقة ، إلا عبد الكريم أبا أمية .
وقال يعقوب بن شيبة : أخذه عن الزهري ، عرض ( 2 ) ، والعرض عند
جميع من أدركنا صحيح .
وسمعت أحمد ويحيى يتناظران في ابن أبي ذئب ، وعبد الله بن جعفر
المخرمي ، فقدم أحمد المخرمي ، فقال يحيى : المخرمي شيخ ؟ وأيش
عنده ؟ وأطرى ابن أبي ذئب ، وقدمه على المخرمي تقديما كثيرا متفاوتا ،
فذكرت هذا لعلي ، فوافق يحيى ، وسألت عليا عن سماع ابن أبي ذئب من
الزهري ، فقال : هي مقاربة ، وهي عرض .
هامش
( 1 ) إسناده صحيح . وأخرجه البخاري : 4 / 213 ، في الصوم : باب صوم يوم عاشوراء ،
ومسلم : ( 1125 ) ، في الصيام : باب صوم يوم عاشوراء ، من طريق عروة ، عن عائشة .
( 2 ) القراءة على الشيخ حفظا ، أو من كتاب تسمى عند المحدثين : " عرضا " . والرواية بها
سائغة عند العلماء ، إلا عند من لا يعتد بخلافهم . انظر : " الباعث الحثيث " : 110 .