دخل عبيد الله ، فآذني . قال : فجاء عبد الله فجلس إليه هشام ، فلما قام هشام
قال عبيد الله : هذا يرى اليوم ، أنه أعلم أهل المشرق .
إبراهيم بن جابر ، عن عبد الرحيم بن هارون الغساني ، سمعت هشام بن
حسان يقول : ليت ما حفظ عني من العلم في أخبث تنور بالبصرة . وليت
حظي منه لا لي ولا علي .
قلت : ليس مراده ذات العلم ، فهذا لا يقوله مسلم وإنما مراده التعليم ،
والقصد بالعلم . ألا تراه كيف يقول : ليت حظي منه لا لي ولا علي ؟ !
محمد بن عبد الرحمن العلاف ، عن محمد بن سواء : سمعت هشام بن
حسان يقول لأصحاب الحديث : لوددت أني قارورة حتى كنت أقطر في حلق
كل واحد منكم .
عفان ، عن معاذ بن معاذ ، قال عمرو بن عبيد : لم أر هشاما عند الحسن
قط ، ولا جاء معنا عند الحسن قط . قال : وقال أشعث : ما رأيت هشاما عند
الحسن ، ولا ولا . فقلت له : يا أبا هانئ ، إن عمرو بن عبيد يقول هذا في
هشام . وهشام صاحب سنة ، فلا تعن عمرا عليه . قال : فكف عنه .
قال يحيى بن آدم : حدثنا أبو شهاب ، قال لي شعبة : عليك بحجاج ،
ومحمد بن إسحاق ، فإنما حافظان ، واكتم علي عند البصريين في خالد
الحذاء وهشام . قلت : لم يتابع شعبة على رأيه هذا أحد .
قال حماد بن زيد : سمع عمرو بن الحجاج هشام بن حسان يحدث ، عن
الحسن ، عن عمران قال : اكتوينا فما أفلحنا ولا أنجحنا ، فقال : إنما قال : " فما
سير أعلام النبلاء — صفحة 361
مساهمون: الذهبي
ص٣٦١