تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سير أعلام النبلاء — صفحة 282

مساهمون:

ص٢٨٢
سليمان بن عبد الحميد البهراني ، عن أبيه ، حدثني عبد الله بن سالم عن أخيه محمد قال : أتيت الزهري أقرأ عليه وأسمع منه فقال : تسألني وهذا محمد بن الوليد الزبيدي بين أظهركم ، وقد احتوى على ما بين جنبي من العلم ؟ ! . وقال علي بن المديني ، وأبو زرعة ، والنسائي : ثقة . زاد علي : ثبت . وقال دحيم : شعيب بن أبي حمزة ثقة ثبت ، يشبه حديثه حديث عقيل ، والزبيدي فوقه . حدثني أبو اليمان قال : سئل الزهري عن مسألة ، فقال ، كيف وعندكم الزبيدي . وأخبرني علي بن عياش ، قال : كان الزبيدي على بيت المال ، وكان الزهري معجبا به يقدمه على جميع أهل حمص . وورى بقية عن الزبيدي قال : أقمت مع الزهري عشر سنين بالرصافة - يعني رصافة هشام بالشام - . قال ابن سعد : كان الزبيدي أعلم أهل الشام بالفتوى والحديث ، وكان ثقة إن شاء الله . قلت : كان من نظراء الأوزاعي في العلم . قال محمد بن عوف الطائي : الزبيدي من ثقات المسلمين ، فإذا جاءك الزبيدي عن الأوزاعي ، فاستمسك به . وقال أبو داود السجستاني : قال الأوزاعي : لم يكن في أصحاب الزهري أثبت من الزبيدي . ثم قال أبو داود : ليس في حديثه خطأ . وقال ابن حبان : كان من الحفاظ المتقنين ، أقام مع الزهري عشر سنين حتى احتوى على أكثر علمه ، وهو من الطبقة الأولى من أصحابه . قلت : أين من يقيم مع الزهري بالحجاز أياما ، إلى من أقام معه في وطنه عشر سنين ؟ ! ما فوق الزبيدي في الجلالة والاتقان لعلم الزهري أحد أصلا ، ولكنه مات قديما فلم ينتشر عنه كثير علم .
سير أعلام النبلاء — صفحة 282 | الذهبي / شعيب الأرنؤوط