فيقاتلون ، فيعطون ما سألوا فلا يقبلون ، حتى يدفعوها إلى رجل من أهل
بيتي يملؤها عدلا ، كما ملئت ظلما وجورا ، فمن أدرك ذلك منكم ، فليأته ولو
حبوا على الثلج " ( 1 ) . قال أحمد بن حنبل : حديثه في الرايات ليس بشئ .
قلت : وقد رواه عنه أيضا محمد بن فضيل ، قال الحافظ أبو قدامة
السرخسي : حدثنا أبو أسامة قال : حديث يزيد عن إبراهيم في الرايات لو
حلف عندي خمسين يمينا قسامة ما صدقته . قلت : معذور والله أبو أسامة ،
وأنا قائل كذلك ، فإن من قبله ومن بعده أئمة أثبات ، فالآفة منه عمدا أو خطأ .
محمد بن آدم المصيصي ، حدثنا عبد الرحيم بن سليمان الرازي ، عن
يزيد بن أبي زياد عن مجاهد ، عن عبد الله بن عمرو مرفوعا قال : " من شرب
الخمر ، لم تقبل له صلاة سبعا ، فإن مات فيهن مات كافرا ، وإن هي أذهبت
عقله عن شئ من القرآن ، لم تقبل له صلاة أربعين يوما وإن مات فيهن مات
كافرا " ( 2 ) . وهذا أيضا شبه موضوع ، ولو علم شعبة أن يزيد حدث بهذه
البواطيل ، لما روى عنه كلمة .
روى جرير عن يزيد بن أبي زياد ، قال : قتل الحسين وأنا ابن أربع عشرة
هامش
( 1 ) الضعفاء : 436 ، وأخرجه ابن ماجة رقم ( 4082 ) في الفتن ، باب : خروج المهدي
من طريق : علي بن صالح ، عن يزيد بن أبي زياد ، وضعفه البوصيري في " الزوائد " الورقة
256 بيزيد بن أبي زياد . وزاد نسبته إلى ابن أبي شيبة ، وأبي يعلى الموصلي ، وأخرجه
الحاكم 4 / 464 من طريق يزيد بن محمد الثقفي ، عن حبان بن سدير ، عن عمرو بن قيس
الملائي ، عن الحكم ، عن إبراهيم به ، ويزيد بن محمد ، وحبان بن سدير لم نظفر لهما
بترجمة ، وحكم المصنف عليه في " تلخيص المستدرك " بالوضع .
( 2 ) وأخرجه النسائي 8 / 316 في الأشربة ، باب : ذكر الآثام المتولدة عن شرب الخمر ،
من طريق ابن فضيل ، عن يزيد بن أبي زياد عن مجاهد به .