أنبأنا يزيد بن أبي زياد ، حدثنا عبد الرحمن بن أبي نعم عن أبي سعيد ، أن
رسول الله صلى الله عليه وسلم سئل عما يقتل المحرم ، قال : " الحية ، والعقرب ، والفويسقة ،
ويرمي الغراب ولا يقتله ، والكلب العقور ، والحدأة ، والسبع العادي " ( 1 )
وأخرجه أبو داود أيضا وهذا خبر منكر .
ابن فضيل : حدثنا يزيد ، عن سليمان بن عمرو بن الأحوص ، عن أبي برزة
قال : تغنى معاوية وعمرو بن العاص فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " اللهم أركسهما في
الفتنة ركسا ودعهما في النار دعا " ( 2 ) وهذا أيضا منكر .
وأنكر منه حديث الرايات فقال أبو جعفر العقيلي : حدثناه محمد بن
إسماعيل ، حدثنا عمرو بن عون ، أنبأنا خالد بن عبد الله ، عن يزيد بن أبي
زياد ، عن إبراهيم ، عن علقمة ، عن عبد الله قال : كنا جلوسا عند النبي صلى الله عليه وسلم إذ
جاءه فتية من قريش فتغير لونه . فقلنا يا رسول الله إنا لا نزال نرى في وجهك
الشئ تكرهه ؟ فقال : " إنا أهل بيت اختار الله لنا الآخرة على الدنيا ، وإن أهل
بيتي سيلقون بعدي تطريدا وتشريدا ، حتى يجئ قوم من ها هنا - وأومأ بيده نحو
المشرق - أصحاب رايات سود ، يسألون الحق ولا يعطونه مرتين أو ثلاثا ،
هامش
( 1 ) أخرجه أبو داود ( 1848 ) والترمذي ( 838 ) وحسنه ، وقد تعقب الترمذي الحافظ
في " التلخيص " 2 / 274 بقوله : وفي إسناده يزيد بن أبي زياد : وهو ضعيف وإن حسنه الترمذي وفيه لفظة
منكرة وهي قوله : " ويرمي الغراب ولا يقتله " .
( 2 ) يزيد بن أبي زياد ضعيف . وشيخه سليمان بن عمرو بن الأحوص مجهول الحال
وقد ذكره ابن الجوزي في " الموضوعات " وقال : لا يصح . ويزيد بن أبي زياد
كان يتلقن ، ورواه أحمد في " المسند " 4 / 421 من طريق يزيد عن سليمان بن عمرو بن
الأحوص ، وفيه فلان وفلان بدل معاوية وعمرو بن العاص ، وأورده الهيثمي في " المجمع "
8 / 121 وزاد نسبته للبزار ، وأعله بيزيد بن أبي زياد .