قال مضر : كان الحسن يسمي محمد بن واسع زين القراء .
وعن ابن واسع : إن الرجل ليبكي عشرين سنة ، وامرأته معه لا تعلم .
أحمد بن إبراهيم الدورقي ، حدثني محمد بن عيسى ، حدثني مخلد بن
الحسين ، عن هشام ، قال : دعا مالك بن المنذر الوالي محمد بن واسع ،
فقال : اجلس على القضاء ، فأبي . فعاوده وقال : لتجلسن ، أو لأجلدنك
ثلاث مئة ، قال : إن تفعل ، فإنك مسلط ، وإن ذليل الدنيا خير من ذليل الآخرة .
قال : ودعاه بعض الامراء ، فأراده على بعض الامر ، فأبى . فقال : إنك
أحمق . قال محمد : ما زلت يقال لي هذا منذ أنا صغير .
وروي أن قاصا كان يقرب محمد بن واسع ، فقال : مالي أرى القلوب لا
تخشع ، والعيون لا تدمع ، والجلود لا تقشعر ؟ فقال محمد : يا فلان ما أرى
القوم أتوا إلا من قبلك ، إن الذكر إذا خرج من القلب وقع على القلب .
وقيل : كان محمد بن واسع يسرد الصوم ، ويخفيه . قال سعيد بن عامر :
دخل محمد بن واسع على الأمير بلال بن أبي بردة ، فدعاه إلى طعامه ، فاعتل
عليه ، فغضب ، وقال : إني أراك تكره طعامنا ، قال : لا تقل ذاك أيها الأمير ،
فوالله لخياركم أحب إلينا من أبنائنا .
أنبأنا أحمد بن أبي الخير ، عن أبي المكارم ، أنبأنا أبو علي الحداد ، أنبأنا
أبو نعيم ، حدثنا عبد الله بن جعفر ، حدثنا إسماعيل بن عبد الله ، حدثنا مسلم
ابن إبراهيم ، حدثنا إسماعيل بن مسلم ، عن محمد بن واسع ، عن مطرف
ابن عبد الله ، عن عمران بن حصين قال : " تمتعنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم مرتين ،
فقال رجل برأيه ما شاء " ( 1 ) .
هامش
( 1 ) هو في " حلية الأولياء 2 / 355 ، وأخرجه مسلم ( 1226 ) ( 171 ) في الحج : باب
جواز التمتع .