قال أحمد بن أبي خيثمة : كان يحيى بن معين يقول : كتاب موسى بن عقبة
عن الزهري من أصح هذه الكتب .
وقال أحمد ، ويحيى ، وأبو حاتم ، والنسائي : موسى ثقة . وروى المفضل
ابن غسان ، عن يحيى بن معين ، قال : موسى بن عقبة ثقة ، يقولون : روايته عن
نافع فيها شئ ، وسمعت ابن معين يضعف موسى بعض الضعف .
قلت : قد روى عباس الدوري وجماعة ، عن يحيى توثيقه . فليحمل هذا
التضعيف على معنى أنه ليس هو في القوة عن نافع كمالك ، ولا عبيد الله .
وكذلك روى إبراهيم بن عبد الله بن الجنيد ، عن يحيى بن معين قال : ليس
موسى بن عقبة في نافع مثل عبيد الله بن عمر ومالك .
قلت ، احتج الشيخان بموسى بن عقبة ، عن نافع ولله الحمد . قلنا : ثقة
وأوثق منه ، فهذا من هذا الضرب .
قال الواقدي : كان لإبراهيم وموسى ومحمد بني عقبة حلقة في مسجد
رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانوا كلهم فقهاء ، محدثين ، وكان موسى يفتي .
وقال مصعب بن عبد الله الزبيري : كان لهم هيئة وعلم . وقال يحيى بن
معين : سمع ابن المبارك من موسى بن عقبة ، ولم يسمع من أخويه ، أقدمهم
محمد ، ثم إبراهيم ، ثم موسى ، وموسى أكثرهم حديثا .
وقال يحيى بن سعيد القطان فيما نقله عنه أبو حفص الفلاس : مات موسى
ابن عقبة قبل أن يدخل المدينة بسنة سنة إحدى وأربعين ومئة ، وفيها أرخه
خليفة والترمذي ، وغيرهما ، وشذ نوح بن حبيب فقال : مات سنة اثنتين .
وقع لنا حديث عاليا ، في مواضع ، من أعلاها في جزء ابن عرفة .
أخبرنا أحمد بن فرح الإشبيلي الحافظ ، أنبأنا عبد العزيز بن محمد ،
وأحمد بن عبد الدائم قالا : أنبأنا عبد المنعم بن عبد الوهاب ( ح ) وأنبأنا أحمد
سير أعلام النبلاء — صفحة 117
مساهمون: الذهبي
ص١١٧