الأمة ، ثم حدثني مالك أن ابن سيرين كان قد ثقل وتخلف عن الحج ، فكان
يأمر من يحج أن ينظر إلى هدي القاسم ولبوسه وناحيته ، فيبلغونه ذلك ،
فيقتدي بالقاسم .
قال مصعب الزبيري : القاسم من خيار التابعين . وقال العجلي : كان
من خيار التابعين [ وفقهائهم ، وقال : مدني تابعي ] ( 1 ) ، ثقة ، نزه ، رجل صالح .
قال يحيى بن سعيد : سمعت القاسم بن محمد يقول : لان يعيش الرجل
جاهلا بعد أن يعرف حق الله عليه خير له من أن يقول ما لا يعلم .
وقال هشام بن عمار ، عن مالك : قال : أتى القاسم أمير من أمراء
المدينة ، فسأله عن شئ ، فقال : إن من إكرام المرء نفسه أن لا يقول إلا ما
أحاط به علمه .
وعن أبي الزناد قال : ما كان القاسم يجيب إلا في الشئ الظاهر .
ابن وهب ، عن مالك أن عمر بن عبد العزيز قال : لو كان إلي من هذا
الامر شئ ما عصبته إلا بالقاسم بن محمد .
قال مالك : وكان يزيد بن عبد الملك قد ولي العهد قبل ذلك ، قال :
وكان القاسم قليل الحديث ، قليل الفتيا ، وكان يكون بينه وبين الرجل المداراة
في الشئ ، فيقول له القاسم : هذا الذي تريد أن تخاصمني فيه هو لك ، فإن
كان حقا ، فهو لك ، فخذه ، ولا تحمدني فيه ، وإن كان لي ، فأنت منه في حل ،
وهو لك .
وروى محمد بن عبد الله البكري ، عن أبيه : قال القاسم بن محمد : قد
جعل الله في الصديق البار المقبل عوضا من ذي الرحم العاق المدبر .
هامش
( 1 ) زيادة من التهذيب .