وقال ابن سعد : أمه أم ولد يقال لها : سودة ، وكان ثقة ، عالما ، رفيعا ،
فقيها ، إماما ، ورعا ، كثير الحديث .
موسى بن عقبة ، عن محمد بن خالد بن الزبير قال : كنت عند عبد الله بن
الزبير ، فاستأذن القاسم بن محمد ، فقال ابن الزبير : ائذن له ، فلما دخل عليه
قال له : مهيم ( 1 ) ؟ قال : مات فلان ، فذكر قصته ، قال : فولى ، فنظر إليه ابن
الزبير وقال : ما رأيت أبا بكر ولد ولدا أشبه به من هذا الفتى .
وعن القاسم قال : كانت عائشة قد استقلت بالفتوى في خلافة أبي بكر
وعمر ، وإلى أن ماتت ، وكنت ملازما لها مع ترهاتي ( 2 ) ، وكنت أجالس البحر ابن
عباس ، وقد جلست مع أبي هريرة ، وابن عمر فأكثرت . فكان هناك - يعني ابن
عمر - ورع وعلم جم ، ووقوف عما لا علم له به .
ابن شوذب ، عن يحيى بن سعيد قال : ما أدركنا بالمدينة أحدا نفضله على
القاسم .
وهيب ، عن أيوب ، وذكر القاسم فقال : ما رأيت رجلا أفضل منه ، ولقد
ترك مئة ألف وهي له حلال .
البخاري ، حدثنا علي ، حدثنا سفيان ، حدثنا عبد الرحمن بن القاسم ،
وكان أفضل أهل زمانه ، أنه سمع أباه ، وكان أفضل أهل زمانه يقول : سمعت
عائشة تقول : طيبت رسول الله صلى الله عليه وسلم . . الحديث ( 3 ) .
هامش
( 1 ) قال الجوهري : مهيم : كلمة يستفهم بها ، معناها : ما حالك وما شأنك ؟
( 2 ) الترهات : جمع ترهة : الأباطيل ، والقول الخالي عن النفع .
( 3 ) أخرجه البخاري 3 / 466 في الحج : باب الطيب بعد رمي الجمار والحلق قبل الإفاضة ،
ولفظه بتمامه : طيبت رسول الله صلى الله عليه وسلم بيدي هاتين حين أحرم ، ولحله حين أحل قبل أن يطوف ، وبسطت
يديها .