وروى محمد بن الضحاك الحزامي ، عن أبيه قال : قال عمر بن عبد
العزيز : لو كان إلي أن أعهد ما عدوت صاحب الأعوص ، يعني إسماعيل بن
أمية ، أو ( 1 ) أعيمش بني تيم ، يعني القاسم ، فروى الواقدي عن أفلح بن حميد
أنها بلغت القاسم ، فقال : إني لأضعف عن أهلي ، فكيف بأمر الأمة .
قال ابن عون : كان القاسم ممن يأتي بالحديث بحروفه .
قال يحيى بن سعيد : كان القاسم لا يكاد يعيب على أحد ، فتكلم ربيعة
يوما فأكثر ، فلما قام القاسم ، قال : وهو متكئ علي : لا أبا لغيرك ، أتراهم
كانوا غافلين عما يقول صاحبنا يعني عما يقول ربيعة برأيه .
حميد الطويل ، عن سليمان بن قتة ( 2 ) ، قال : أرسلني عمر بن عبيد الله
التيمي إلى القاسم بخمس مئة دينار ، فأبى أن يقبلها .
وقال عبيد الله بن عمر : كان القاسم لا يفسر القرآن .
وقال عكرمة بن عمار : سمعت القاسم وسالما يلعنان القدرية .
قال زيد بن يحيى : حدثنا عبد الله بن العلاء قال : سألت القاسم أن يملي
علي أحاديث فمنعني ، وقال : إن الأحاديث كثرت على عهد عمر ، فناشد
الناس أن يأتوه بها ، فلما أتوه بها ، أمر بتحريقها ، ثم قال : مثناة كمثناة ( 3 ) .
أهل الكتاب .
هامش
( 1 ) في الأصل " إذ " وهو خطأ ، والأعوص : موضع على أميال من المدينة ، والذي منع عمر بن
عبد العزيز أن يعهد إلى واحد منهما أن سليمان بن عبد الملك عهد إلى عمر بالخلافة ، وليزيد من بعده .
( 2 ) هو سليمان بن حبيب المحاربي يعرف بابن قتة ، وهو القائل في رثاء الحسين بن علي رضي الله عنهما :
وإن قتيل الطف من آل هاشم * أذل رقاب المسلمين فذلت
" تبصير المنتبه " 1122 . قلت : لكن البيت ومعه أربعة أبيات أخر أوردها ياقوت في " معجم البلدان " :
طف ، ونسبها إلى أبي دهبل الجمحي .
( 3 ) المثناة : كتاب وضعه أحبار بني إسرائيل بعد موسى عليه السلام فيما بينهم على ما أرادوا
من غير كتاب .