ابن مطرف . وقد أخطأ من زعم أن الوليد بن مسلم روى عنه ، أنى يكون
ذلك ؟ !
وقال الأوزاعي : ما رأيت أحدا أكثر عملا في الخير من حسان بن
عطية . وقيل : كان حسان من أهل بيروت .
وثقه أحمد بن حنبل ، ويحيى بن معين .
وقد رمي بالقدر . قال مروان بن محمد الطاطري ، عن سعيد بن عبد
العزيز ذلك ، فبلغ الأوزاعي كلام سعيد فيه ، فقال : ما أغر سعيدا بالله ، ما
أدركت أحدا أشد اجتهادا ، ولا أعمل من حسان بن عطية .
ضمرة ، عن رجاء بن أبي سلمة ، سمع يونس بن سيف ، يقول : ما بقي
من القدرية إلا كبشان : أحدهما حسان بن عطية .
وروى عقبة بن علقمة ، عن الأوزاعي ، وذكر شيئا من مناقب حسان .
الوليد بن مزيد : سمعت الأوزاعي يقول : كان لحسان غنم ، فسمع ما
جاء في المنائح ( 1 ) فتركها . فقلت : كيف الذي سمع ؟ قال : يوم له ويوم لجاره .
وروى عبد الملك الصنعاني ، عن الأوزاعي ، قال كان حسان بن
عطية إذا صلى العصر ، يذكر الله تعالى في المسجد حتى تغيب الشمس .
هامش
( 1 ) المنائح : جمع منيحة : العطية ، قال أبو عبيد : المنيحة عند العرب على وجهين أحدهما : أن
يعطي الرجل صاحبه صلة ، فتكون له ، والآخر أن يعطيه ناقة أو شاة ينتفع بحلبها ووبرها زمنا ثم
يردها ، وأخرج البخاري في " صحيحه " 5 / 179 في الهبة : باب فضل المنيحة من حديث أبي هريرة أن
رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " نعم المنيحة اللقحة الصفي منحة ، والشاة الصفي تغدو بإناء ، وتروح بإناء "
وأخرج البخاري 5 / 180 أيضا من حديث عبد الله بن عمرو قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " أربعون
خصلة أعلاهن منيحة العنز ، ما من عامل يعمل بخصلة منها رجاء ثوابها وتصديق موعدها إلا أدخله
الله بها الجنة " ، وأخرج مسلم ( 1020 ) من حديث أبي هريرة مرفوعا " من منح منيحة ، غدت
بصدقة ، وراحت بصدقة ، صبوحها وغبوقها " .