وكان جوادا ممدحا معظما عالي الرتبة من نبلاء الرجال ، لكنه فيه نصب
معروف ، وله دار كبيرة في مربعة القز بدمشق ، ثم صارت تعرف بدار الشريف
اليزيدي ، وإليه ينسب الحمام الذي مقابل قنطرة سنان بناحية باب توما .
قال يحيى الحماني : قيل لسيار : تروي عن مثل خالد ؟ فقال : إنه
أشرف من أن يكذب .
قال خليفة بن خياط : عزل الوليد عن مكة نافع بن علقمة بخالد
القسري سنة تسع وثمانين ، فلم يزل واليها إلى سنة ست ومئة ، فولاه هشام بن
عبد الملك العراق مدة إلى أن عزله سنة عشرين ومئة بيوسف بن عمر الثقفي .
روى العتبي عن رجل ، قال : خطب خالد بن عبد الله بواسط ، فقال :
إن أكرم الناس من أعطى من لا يرجوه ، وأعظم الناس عفوا من عفا عن
قدرة ، وأوصل الناس من وصل عن قطيعة .
ابن أبي خيثمة : حدثنا محمد بن يزيد الرفاعي ، سمعت أبا بكر بن
عياش يقول : رأيت خالدا القسري حين أتى بالمغيرة بن سعيد وأصحابه ،
وكان يريهم أنه يحيي الموتى ، فقتل خالد واحدا منهم ، ثم قال للمغيرة : أحيه
فقال : والله ما أحيي الموتى ، قال : لتحيينه أو لأضربن عنقك ، ثم أمر بطن من
قصب فأضرموه ، وقال : اعتنقه ، فأبى ، فعدا جل من أتباعه فاعتنقه ، قال أبو
بكر : فرأيت النار تأكله وهو يشير بالسبابة ، فقال خالد : هذا والله أحق بالرئاسة
منك ، ثم قتله وقتل أصحابه .
قلت : كان رافضيا خبيثا كذابا ساحرا ، ادعى النبوة ، وفضل عليا على
الأنبياء ، وكان مجسما ، سقت أخباره في " ميزان الاعتدال " ( 1 ) .
هامش
( 1 ) 4 / 160 ، 162 .