ببنيه أن ترعاهم فرعيتهم * فكفيت ( 1 ) آدم عيلة الأبناء
فتمنى أن يعطيه عشرين ألفا ، فأعطاه أربعين ألفا ، وأن يضرب خمسين
جلدة ، وأن ينادى عليه : هذا جزاء من لا يحسن قيمة الشعر . وعنه قال : لا
يحتجب الأمير عن الناس إلا لثلاث : لعي ، أو لبخل ، أو اشتمال على سوءة .
قال عبد الله بن أحمد : سمعت ابن معين يقول : خالد بن عبد الله
القسري رجل سوء يقع في علي ، وقال فضل بن الزبير : سمعت القسي يقول
في علي ما لا يحل ذكره .
وقال الأصمعي : خبرت أن القسري ذم زمزم ، وقال : يقال : إن زمزم لا
تنزح ولا تذم ، بلى والله إنها تنزح وتذم ، ولكن هذا أمير المؤمنين قد ساق لكم
قناة بمكة .
قال أبو عاصم النبيل : ساق خالد ماء إلى مكة ، فنصب طستا إلى جنب
زمزم ، وقال : قد جئتكم بماء العاذبة لا تشبه أم الخنافس ، يعني : زمزم ،
فسمعت عمر بن قيس يقول : لما أخذ خالد بن عبد الله سعيد بن جبير وطلق
ابن حبيب ، خطب ، فقال : كأنكم أنكرتم ما صنعت ، والله لو كتب إلي أمير
المؤمنين ، لنقضتها حجرا حجرا يعني : الكعبة .
الأصمعي : سمعت شبيب بن شيبة ، يقول : كان سبب عزل خالد أن
امرأة قالت له : إن غلامك المجوسي أكرهني على الفجور ، وغصبني نفسي .
قال : كيف وجدت قلفته ؟ فكتب بذلك حسان النبطي إلى هشام ، فعزله .
وكان خطب يوما ، فقال : تسومونني أن أقيد من قائد لي ، ولئن أقدت
منه ، أقدت من نفسي ، ولئن أقدت من نفسي ، لقد أقاد أمير المؤمنين من
نفسه ، ولئن أقاد ، لقد أقاد رسول الله من نفسه ، ولئن أقاد ، ليقيدن هاه هاه ،
هامش
( 1 ) في الأصل : " فكيف " وهو خطأ .