وناموا ، وقام طاووس يصلي ، فقال له رجل : ألا تنام ، فقال : وهل ينام أحد
السحر .
أخبرنا إسحاق بن أبي بكر ، أخبرنا يوسف بن خليل ، أخبرنا أبو المكارم
اللبان ، أخبرنا أبو علي الحداد ، أخبرنا أبو نعيم الحافظ ، حدثنا محمد بن
بدر ، حدثنا حماد بن مدرك ، حدثنا عثمان بن طالوت ، حدثنا عبد السلام بن
هاشم ، عن الحر بن أبي الحصين العنبري قال : مر طاووس [ برواس ] قد أخرج
رأسا فغشي عليه ( 1 ) .
وروى عبد الله بن بشر الرقي قال : كان طاووس إذا رأى تلك الرؤوس
المشوية ، لم يتعش تلك الليلة . سمعه منه معمر بن سليمان .
وبه إلى أبي نعيم ، حدثنا الطبراني ، حدثنا إسحاق حدثنا عبد
الرزاق ، عن معمر ، عن ابن طاووس أو غيره أن رجلا كان يسير مع طاووس ،
فسمع غرابا [ ينعب ] فقال : خير ، فقال طاووس : أي خير عند هذا أو شر ؟ لا
تصحبني ، أو قال : لا تمش معي .
وبه إلى عبد الرزاق سمعت النعمان بن الزبير الصنعاني يحدث أن
محمد بن يوسف ، أو أيوب بن يحيى بعث إلى طاووس بسبع مئة دينار أو
خمس مئة ، وقيل للرسول : إن أخذها الشيخ منك ، فإن الأمير سيحسن إليك
ويكسوك ، فقدم بها على طاووس الجند ، فأراده على أخذها ، فأبى ، فغفل
طاووس ، فرمى بها الرجل في كوة البيت ، ثم ذهب وقال لهم : قد أخذها ، ثم
بلغهم عن طاووس شئ يكرهونه فقال : ابعثوا إليه ، فليبعث إلينا بمالنا ، فجاءه
الرسول ، فقال : المال الذي بعث به الأمير إليك ، قال : ما قبضت منه شيئا ،
فرجع الرسول ، وعرفوا أنه صادق ، فبعثوا إليه الرجل الأول ، فقال : المال
هامش
( 1 ) حلية الأولياء 4 / 4 .