حدثنا أحمد بن زهير ، حدثنا خلف بن الوليد ، حدثنا إسرائيل ، عن أبي
إسحاق قال : قال أبي : قم فانظر إلى أمير المؤمنين ، فإذا هو على المنبر
شيخا أبيض الرأس واللحية ، أجلح ضخم البطن ربعة عليه إزار ورداء ليس
عليه قميص ، ولم يرفع يده . فقال رجل : يا أبا إسحاق أقنت ؟ قال : لا .
حدثنا محمود ، حدثنا يحيى بن آدم ، حدثنا أبو بكر ، سمعت أبا إسحاق ،
يقول : زعم عبد الملك أني أكبر منه بثلاث سنين يعني : ابن عمير .
حدثني شريح ، حدثنا سفيان ، عن أبي إسحاق ، سمعت صلة بن زفر
منذ سبعين سنة ، قال : هذا يدل على أنه طلب العلم في حياة عائشة وأبي
هريرة .
وقال ابن عيينة : دخلت على أبي إسحاق ، فإذا هو في قبة تركية ومسجد
على بابها وهو في المسجد ، فقلت : كيف أنت ؟ قال : مثل الذي أصابه
الفالج ، ما ينفعني يد ولا رجل ؟ فقلت : أسمعت من الحارث ؟ فقال لي ابنه
يوسف : هو قد رأى عليا رضي الله عنه ، فكيف لم يسمع من الحارث ؟ فقلت :
يا أبا إسحاق : رأيت عليا ؟ قال : نعم .
قال سفيان : واجتمع الشعبي وأبو إسحاق ، فقال له الشعبي : أنت خير
مني يا أبا إسحاق ، قال : لا والله ، بل أنت خير مني ، وأسن مني .
قال سفيان : وقال أبو إسحاق : كانوا يرون السعة عونا على الدين .
وبه : حدثنا أحمد بن عمران الأخنسي ، حدثنا أبو بكر بن عياش ،
سمعت أبا إسحاق ، يقول : ما أقلت عيني غمضا منذ أربعين سنة .
حدثنا أحمد بن عمران ، حدثنا ابن فضيل ، حدثني أبي قال : أتيت أبا
إسحاق بعدما كف بصره ، قال : قلت : تعرفني ؟ قال : فضيل ؟ قلت : نعم .
قال : إني والله أحبك ، لولا الحياء منك لقبلتك ، فضمني إلى صدره ، ثم
سير أعلام النبلاء — صفحة 396
مساهمون: الذهبي
ص٣٩٦