وروى محمد بن يزيد الآدمي ، عن أنس بن عياض قال : رأيت
صفوان بن سليم ولو قيل له : غذا القيامة ، ما كان عنده مزيد على ما هو عليه
من العبادة .
وقال يعقوب بن محمد الزهري ، عن عبد العزيز بن أبي حازم قال :
عادلني صفوان بن سليم إلى مكة ، فما وضع جنبه في المحمل حتى رجع .
قال ابن عيينة : حج صفوان ، فذهبت بمنى فسألت عنه ، فقيل لي : إذا
دخلت مسجد الخيف فأت المنارة ، فانظر أمامها قليلا شيخا ، إذا رأيته علمت أنه
يخشى الله تعالى ، فهو صفوان بن سليم ، فما سألت عنه أحدا حتى جئت كما
قالوا ، فإذا أنا بشيخ كما رأيته علمت أنه يخشى الله ، فجلست إليه ، فقلت : أنت
صفوان بن سليم ؟ قال : نعم .
قال : وحج صفوان بن سليم وليس معه إلا سبعة دنانير فاشترى بها بدنة .
فقيل له في ذلك ، فقال : إني سمعت الله يقول : * ( والبدن جعلناها لكم من شعائر
الله لكم فيها خير ) * [ الحج : 36 ] .
محمد بن يعلى الثقفي ، عن المنكدر بن محمد قال : كنا مع صفوان بن
سليم في جنازة وفيها أبي وأبو حازم ، وذكر نفرا من العباد ، فلما صلي عليها ، قال
صفوان : أما هذا ، فقد انقطعت عنه أعماله ، واحتاج إلى دعاء من خلف بعده ،
قال : فأبكى والله القوم جميعا .
يعقوب بن محمد الزهري ، عن أبي زهرة مولى بني أمية ، سمعت
صفوان بن سليم يقول : في الموت راحة للمؤمن من شدائد الدنيا ، وإن كان
ذا غصص وكرب ، ثم ذرفت عيناه .
قدامة بن محمد الخشرمي ، عن محمد بن صالح التمار قال : كان صفوان
ابن سليم يأتي البقيع في الأيام فيمر بي ، فاتبعته ذات يوم ، وقلت : لأنظرن ما
سير أعلام النبلاء — صفحة 366
مساهمون: الذهبي
ص٣٦٦