وقال أبو علي الغساني : حديث السلف يرويه ابن أبي نجيح ، عن عبد الله
ابن كثير ، عن أبي المنهال عبد الرحمن بن مطعم ، عن ابن عباس ، ثم قال : فقال أبو
الحسن القابسي وغيره : هو ابن كثير القارئ ، ثم قال : وهذا ليس بصحيح ، بل هو
ابن كثير بن المطلب السهمي . كذا نسبه الكلاباذي وهو أخو كثير بن كثير ، لا شئ له
في الصحيح سوى حديث السلم ( 1 ) عن صحيح البخاري وكذا ذكر الدارقطني
والحاكم وغيرهما عبد الله بن كثير بن المطلب في رجال " الصحيحين " وذكره
البخاري في " تاريخه " لكنه وهم في نسبته إلى بني عبد الدار .
وقال أبو نعيم الحافظ : عبد الله بن كثير القارئ الداري مولى بني عبد الدار .
قال ابن المديني : قد روى عن الداري أيوب وابن جريج ، وكان ثقة .
حجاج بن منهال ، عن حماد بن سلمة : رأيت أبا عمرو بن العلاء يقرأ على
عبد الله بن كثير .
قال ابن عيينة : لم يكن بمكة أحد أقرأ من حميد بن قيس ، وعبد الله بن كثير .
وقال جرير بن حازم : رأيت عبد الله بن كثير فصيحا بالقرآن . وذكر الداني أن
ابن كثير أخذ القراءة عن عبد الله بن السائب .
ابن مجاهد : حدثنا بشر بن موسى ، حدثنا الحميدي ، عن سفيان ، حدثنا
قاسم الرحال في جنازة عبد الله بن كثير ، يعني : في سنة عشرين .
أنبأنا عبد الرحمن بن محمد ، والمسلم بن علان ، قالا : أنبأنا حنبل ، أنبأنا
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري 4 / 355 في أول السلم من طريق عمرو بن زرارة ، عن إسماعيل بن
علية ، عن ابن أبي نجيح ، عن عبد الله بن كثير ، عن أبي المنهال ، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال :
قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة والناس يسلفون في الثمر العام والعامين ، أو قال : عامين أو ثلاثة ، شك
إسماعيل ، فقال : " من أسلف في تمر ، فليسلف في كيل معلوم ووزن معلوم " قال الحافظ : ومداره على
عبد الله بن كثير بن المطلب بن أبي وداعة السهمي ، وكلاهما ثقة ، والأول أرجح فإنه مقتضى صنيع
البخاري في " تاريخه " .