وعمر بن حبيب المكي ، وليث بن أبي سليم ، وعبد الله بن عثمان بن خثيم ،
وجرير بن حازم ، وحسين بن واقد ، وعبد الله بن أبي نجيح ، وحماد بن سلمة
وآخرون .
وثقه علي بن المديني وغيره . وكان رجلا مهيبا طويلا أبيض اللحية جسيما
أسمر ، أشهل العينين ، تعلوه سكينة ووقار ، وكان فصيحا مفوها واعظا كبير الشأن .
يقال : إن ابن عيينة أدركه ، وسمع منه ، ولم يصح ، إنما شهد جنازته . وقد وثقه
النسائي أيضا ، وعاش خمسا وسبعين سنة . مات سنة عشرين ومئة . قال ابن عيينة :
رأيته يخضب بالصفرة ، ويقص للجماعة .
أخبرنا إسحاق بن أبي بكر ، أنبأنا ابن خليل ، أنبأنا علي بن قادشاه ، أنبأنا أبو
علي المقرئ ، أنبأنا أبو نعيم ، حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن ، حدثنا بشر بن
موسى ، حدثنا خلاد بن يحيى ، حدثنا سفيان ، عن ابن جريج ، عن عبد الله بن
كثير ، عن ابن الزبير ، قال : كانت بنو إسرائيل إذا بلغوا ذا طوى ، نزعوا نعالهم .
عن ابن عيينة ، قال : كان ابن كثير يبيع العطر قديما ، وقال شبل بن
عباد : ولد ابن كثير بمكة سنة 48 ومات سنة عشرين ومئة .
قال ابن سعد : كان ابن كثير المقرئ ثقة ، له أحاديث صالحة ، مات
سنة اثنتين وعشرين ومئة .
وقال البخاري في " تاريخه " : حدثنا الحميدي ، عن ابن عيينة ، سمعت
مطرفا بمكة في جنازة عبد الله بن كثير ، وأنا غلام سنة عشرين ، قال : سمعت
الحسن ، ثم قال : وقال علي : قيل لابن عيينة : رأيت عبد الله بن كثير ؟ قال :
رأيته سنة اثنتين وعشرين ومئة ، أسمع قصصه وأنا غلام ، كان قاص الجماعة .
قلت : فهاذان قولان لابن عيينة ، فإما شك ، وإما عنى بأن الذي مات
سنة عشرين هو عبد الله بن كثير بن المطلب السهمي الذي خرج له مسلم في
الجنائز من طريق ابن جريج عنه وهذا أشبه .
سير أعلام النبلاء — صفحة 319
مساهمون: الذهبي
ص٣١٩