وروى الترمذي ، عن البخاري ، قال : لم يسمع حبيب من عروة شيئا . وقال
أبو داود : روي عن الثوري قال : ما حدثنا حبيب إلا عن عروة المزني .
قلت : قد حدث عنه عطاء بن أبي رباح . وذلك في النسائي ، وابن ماجة ، وأبو
بكر بن عياش وهو خاتمة أصحابه ، فقال هو ومحمد بن عبد الله بن نمير ،
والبخاري : مات سنة تسع عشرة ومئة .
وأما ابن سعد ، فروى عن الهيثم ، عن يحيى بن سلمة بن كهيل : مات حبيب
سنة اثنتين وعشرين ومئة في ولاية يوسف بن عمر .
قلت : كان من أبناء الثمانين وهو ثقة بلا تردد . وقد تناكد الدولابي بذكره
في الضعفاء له لمجرد قول ابن عون فيه : كان أعور ، وإنما هذا نعت لبصره
لا جرح له .
قال فيه البخاري : سمع ابن عمر وابن عباس .
قال زافر بن سليمان ، عن أبي سنان ، عن حبيب بن أبي ثابت ، قال :
من وضع جبينه لله ، فقد برئ من الكبر .
وقال أبو بكر بن عياش : رأيت حبيب بن أبي ثابت ساجدا فلو رأيته
قلت ميت : يعني : من طول السجود .
أخبرنا إسماعيل بن عميرة ، أنبأنا عبد الله بن أحمد الفقيه ، أنبأنا أبو بكر بن
النقور ، أنبأنا أبو القاسم الربعي ، أنبأنا محمد بن محمد بن مخلد ، أنبأنا جعفر
الخلدي ، حدثنا الحارث بن أبي أسامة ، حدثنا الحسن بن قتيبة ، حدثنا مسعر ،
عن حبيب بن أبي ثابت ، عن أبي العباس ، عن عبد الله بن عمرو قال : جاء
رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم يستأذنه في الجهاد ، فقال : " أحي والداك ؟ قال : نعم ، قال :
ففيهما فجاهد " أخرجه البخاري ومسلم ( 1 ) من طريق الأعمش عن حبيب ، واسم
أبي العباس : السائب بن فروخ .
هامش
( 1 ) أخرجه البخاري 6 / 97 ، 98 ، في الجهاد : باب الجهاد بإذن الأبوين من طريق شعبة عن
حبيب . . ومسلم ( 2549 ) في البر والصلة : باب بر الوالدين وأنهما أحق به من طريق شعبة
والأعمش عن حبيب .