فقال : إذا نمت ، فمدوا خصلة من لحيتي . قال : فمر به مولاه ، فيرى ما يفعلون
به . فيقول : أيها الشيخ ، ذهبت بك الغفلة ، فيقول أبو جعفر : هذا في خلقه
شئ ، دوروا بنا واء القبر .
وقال ابن وهب : حدثنا ابن زيد بن أسلم ، قال : قال رجل لأبي جعفر
وكان في دينه فقيها وفي دنياه أبله : هنيئا لك ما آتاك من القرآن ، قال : ذاك إذا
أحللت حلاله ، وحرمت حرامه ، وعملت بما فيه .
وكان يصلي خلف القراء في رمضان ، يلقنهم ، يؤمر بذلك ، وجعلوا بعده
شيبة .
وقيل : كان يتصدق حتى بإزاره ، وكان من العباد . وروى زيد بن أسلم ، عن
سليمان بن مسلم ، قال : رأيت أبا جعفر القارئ على الكعبة ، فقال : أقرئ
إخواني السلام ، وخبرهم أن الله جعلني من الشهداء الاحياء المرزوقين .
وروى إسحاق المسيبي ، عن نافع ، قال : لما غسل أبو جعفر ، نظروا ما بين
نحوه إلى فؤاده كورقة المصحف ، فما شك من حضره أنه نور القرآن .
وقد سقت كثيرا من أخبار أبي جعفر في " طبقات القراء " .
مات سنة سبع وعشرين ومئة ، قاله محمد بن المثنى ، وقال شباب : سنة اثنتين
وثلاثين ، وعاش نيفا وتسعين سنة رحمه الله .
137 - حبيب بن أبي ثابت * ( ع )
الإمام الحافظ ، فقيه الكوفة أبو يحيى القرشي الأسدي مولاهم ، واسم أبيه قيس
هامش
* طبقات ابن سعد 6 / 320 ، طبقات خليفة : 159 ، التاريخ الكبير 2 / 323 ، تاريخ الفسوي
2 / 204 ، الجرح والتعديل 3 / 107 ، طبقات الشيرازي : 83 ، تهذيب الكمال : 229 ، تذهيب
التهذيب 1 / 118 / 2 ، تاريخ الاسلام 4 / 240 ، تذكرة الحفاظ 1 / 116 ، العبر 1 / 150 ، تهذيب
التهذيب 2 / 178 ، النجوم الزاهرة 1 / 283 ، طبقات الحفاظ : 44 ، شذرات الذهب 1 / 156