وعن أبي المغيرة كنا نطلب له النعل فما نجده حتى يستعمله لكبر
رجله .
قلت : لقب بالسجاد لكثرة صلاته . وقيل : إنه دخل على عبد الملك ،
فأجلسه معه على السرير .
قال المبرد : ضربه الوليد مرتين إحداهما في تزويجه لبابة بنت عبد الله
ابن جعفر ، وكانت عند عبد الملك ، فعض تفاحة وناولها ، وكان أبخر ،
فقشطتها بسكين ، وقالت : أميط عنها الأذى ، فطلقها ، فتزوجها علي .
ورؤي مضروبا وهو على جمل مقلوبا ينادى عليه : هذا علي الكذاب ،
لأنهم بلغهم عنه أنه يقول : إن هذا الامر سيصير في ولدي ، وحلف ليكونن
فيهم حتى تملك عبيدهم الصغار الأعين العراض الوجوه .
وقيل : إنه دخل على هشام ، فاحترمه وأعطاه ثلاثين ألفا ، ثم قال : إن
هذا الشيخ اختل وخلط ، يقول : إن هذا الامر سينتقل إلى ولدي ، فسمعها
علي ، فقال : والله ليكونن ذلك ، وليتملكن هذان ، وكان معه ولدا ابنه السفاح
والمنصور . قلت : كان قد أسكنه هشام بالحميمة ( 1 ) قرية من البلقاء هو
وأولاده .
توفي سنة ثماني عشرة ومئة عن ثمان وسبعين سنة ، وهو جد الخلفاء ،
وله من الولد المذكورون ، ومحمد الامام ، وصالح ، وأحمد ، وبشير ، ومبشر
وإسماعيل ، وعبد الله ، وعبيد الله ، وعبد الملك ، وعثمان ، وعبد الرحمن ،
ويحيى ، وإسحاق ، ويعقوب ، وعبد العزيز ، والأحنف ، وعدة بنات .
هامش
( 1 ) قال ياقوت : الحميمة : بلد من أرض الشراة من أعمال عمان في أطراف الشام .