وروى مسعر عن عمر قال : عليكم بما يجمع الله [ عليه ] المتفرقين
يريد - والله أعلم - الاجماع والمشهور .
روى عبد الجبار بن العلاء ، عن ابن عيينة ، عن مسعر ، قال : كان
عمرو بن مرة من معادن الصدق .
أبو حاتم الرازي ، عن حماد بن زاذان ، سمعت عبد الرحمن بن مهدي ،
يقول : حفاظ الكوفة أربعة : عمرو بن مرة ، ومنصور ، وسلمة بن كهيل ، وأبو
حصين .
أحمد بن سنان ، عن عبد الرحمن قال : أربعة بالكوفة لا يختلف في
حديثهم ، فمن اختلف عليهم ، فهو مخطئ ، منهم عمرو بن مرة .
قال أبو نعيم وأحمد بن حنبل : مات عمرو سنة ست عشرة ومئة ، وقيل :
مات سنة ثماني عشرة .
ومن حديثه : أخبرنا ابن البخاري وجماعة كتابة قالوا : أنبأنا عمر بن
محمد ، أنبأنا عبد الوهاب الحافظ ، أنبأنا ابن هزارمرد ، أنبأنا ابن حبابة ، أنبأنا
عبد الله بن محمد ، حدثنا علي بن الجعد ، أنبأنا شعبة ، عن عمرو بن مرة :
سمعت عبد الله بن أبي أوفى ، وكان من أصحاب الشجرة ، قال : كان النبي صلى الله عليه وسلم
إذا أتاه قوم بصدقة قال : " اللهم صل عليهم " فأتاه أبي بصدقته ، فقال :
" اللهم صل على آل أبي أوفى " ( 1 ) .
هامش
( 1 ) إسناده صحيح ، وأخرجه البخاري 3 / 286 في الزكاة : باب صلاة الامام ودعائه
لصاحب الصدقة وفي المغازي 7 / 345 باب : غزوة الحديبية ، ومسلم ( 178 ) في الزكاة : باب الدعاء
لمن أتى بصدقة من طرق ، عن شعبة عن عمرو بن مرة به ، وقوله : " اللهم صل على آل أبي أوفى " يريد أبا
أوفى نفسه ، لان الآل يطلق على ذات الشئ ، كقوله صلى الله عليه وسلم في قصة أبي موسى الأشعري : " لقد أوتي
مزمارا من مزامير آل داود " واسم أبي أوفى : علقمة بن خالد بن الحارث الأسلمي شهد هو وابنه عبد
الله بيعة الرضوان تحت الشجرة .