الجملي الكوفي ، أحد الأئمة الاعلام .
حدث عن عبد الله بن أبي أوفى ، وأرسل عن ابن عباس وغيره ، وروى
عن أبي وائل ، وسعيد بن المسيب ، وابن أبي ليلى ، وعمرو بن ميمون
الأودي ، ومرة الطيب ، وخيثمة بن عبد الرحمن ، وسعيد بن جبير ، وهلال بن
يساف ، وأبي عبيدة بن عبد الله بن مسعود ، ويوسف بن ماهك ، وأبي البختري
الطائي ، وإبراهيم النخعي ، وأبي عمر زاذان ، وسالم بن أبي الجعد ، وعبد
الله بن سلمة ، وأبي الضحى ، ومصعب بن سعد ، وأبي بردة ، وخلق كثير .
حدث عنه أبو إسحاق السبيعي وهو من طبقته ، والأعمش ، وإدريس بن
يزيد ، والعوام بن حوشب ، ومنصور بن المعتمر ، وأبو خالد الدالاني ،
وحصين بن عبد الرحمن وهو من أقرانه ، وزيد بن أبي أنيسة ، وشعبة ،
والثوري ، وقيس بن الربيع ، ومسعر ، وخلق سواهم .
قال علي بن المديني : له نحو مئتي حديث ، وقال سعيد بن أبي سعيد
الرازي : سئل أحمد بن حنبل عنه فزكاه ، وروى الكوسج عن ابن معين : ثقة ،
وقال أبو حاتم : ثقة يرى الارجاء ( 1 ) . قال الحسن بن محمد الطنافسي ، عن
حفص بن غياث : ما سمعت الأعمش يثني على أحد إلا على عمرو بن مرة فإنه
كان يقول : كان مأمونا على ما عنده . قال بقية : قلت لشعبة : عمرو بن مرة ؟
قال : كان أكثرهم علما . وروى معاذ بن معاذ عن شعبة قال : ما رأيت أحدا من
أصحاب الحديث إلا يدلس ( 2 ) إلا عمرو بن مرة ، وابن عون .
هامش
( 1 ) الارجاء الذي يعد بدعة هو قول من يقول : لا تضر مع الايمان معصية ، وأما من يقول :
نرجئ أمر المؤمنين ولو كانوا فساقا إلى الله ، لا ننزلهم جنة ولا نارا ، ولا نتبرأ منهم ، ونتولاهم في الدين
فهو من الارجاء المحمود الذي يقول به جمهور الأئمة من المسلمين ، والذي يغلب على الظن أن المترجم
يقول بالارجاء الثاني لا بالأول .
( 2 ) هذا من مبالغات شعبة فإن كثيرا من المحدثين غيرهما لا يوصفون بالتدليس كما يعلم من
مراجعة كتب التراجم .