الحافظ أيضا : اعتبرت حديثه ، فوجدت أن بعض الرواة ، يسمي عبد الله ،
وبعضهم يروي ذلك الحديث بعينه ، فلا يسميه ، ورأيت في بعضها قد روى
عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده محمد ، عن عبد الله ، وفي بعضها عمرو ، عن
جده محمد . قلت : جاء هذا في حديث واحد مختلف ، وعمرو لم يلحق جده
محمدا أبدا .
ومن الأحاديث التي جاء فيها عن جده عبد الله : حرملة ، أنبأنا ابن وهب ،
حدثني عمرو بن الحارث ، أن عمرو بن شعيب ، حدثه عن أبيه ، عن عبد الله
ابن عمرو ، أن مزنيا قال : يا رسول الله : كيف ترى في حريسة الجبل ؟ قال : " هي
ومثلها والنكال " قال : فإذا جمعها المراح ؟ قال : " قطع اليد إذا بلغ ثمن
المجن " ( 1 ) .
ابن عجلان عن عمرو ، عن أبيه ، عن جده عبد الله بحديث في
اللقطة ( 2 ) .
أحمد ، حدثنا عبد الرزاق ، حدثنا محمد هو ابن راشد عن سليمان بن
موسى ، عن عمرو ، عن أبيه ، عن عبد الله بن عمرو ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " في
كل أصبع عشر من الإبل " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) إسناده حسن وأخرجه النسائي 8 / 85 ، 86 في قطع السارق : باب الثمر يسرق بعد أن
يؤويه الجرين من طريق ابن وهب به ، وأخرجه أيضا من طريق قتيبة عن الليث ، عن ابن عجلان عن
عمرو بن شعيب ، عن أبيه : عن جده عبد الله بن عمرو . وحريسة الجبل : يقال للشاة التي يدركها
الليل قبل أن تصل إلى مراحها : حريسة . والنكال : العقوبة ، والمراح ، بضم الميم : الموضع الذي
تروح إليه الماشية ، أو تأوي إليه ليلا .
( 2 ) سنده حسن ، أخرجه أبو داود ( 1710 ) من طريق قتيبة بن سعيد ، عن الليث عن ابن
عجلان به ، وفيه : وسئل عن اللقطة ، فقال : " ما كان منها في طريق الميتاء أو القرية الجامعة ، فعرفها
سنة ، فإن جاء طالبها ، فادفعها إليه ، وإن لم يأت ، فهي لك ، وما كان في الخراب ، ففيها وفي الركاز
الخمس " والطريق الميتاء : هي المسلوكة التي يأتيها الناس .
( 3 ) سليمان بن موسى فيه لين ، وباقي رجاله ثقات ، وهو في " المصنف ( 17702 ) وفي الباب
ما يقويه عن أبي موسى الأشعري عند أبي داود ( 4557 ) والنسائي 8 / 56 ، وابن ماجة ( 2654 ) .