زهير عن يحيى : ليس بذاك . فهذا إمام الصنعة أبو زكريا قد تلجلج قوله في
عمرو ، فدل على أنه ليس حجة عنده مطلقا ، وأن غيره أقوى منه .
وقال أبو زرعة : إنما أنكروا عليه لكثرة روايته عن أبيه عن جده ، وقالوا :
إنما سمع أحاديث يسيرة ، وأخذ صحيفة كانت عنده فرواها ، وما أقل ما تصيب
عنه مما روى عن غير أبيه من المنكر ، وعامة هذه المناكير التي تروى عنه ، إنما
هي عن المثنى بن الصباح ، وابن لهيعة ، والضعفاء ، وهو ثقة في نفسه .
قلت : ويأتي الثقات عنه أيضا بما ينكر .
وقال ابن أبي حاتم : سئل أبي أيما أحب إليك - هو أو بهز بن حكيم عن
أبيه عن جده فقال : عمرو أحب إلي .
وقال أبو عبيد الآجري : قيل لأبي داود : عمرو بن شعيب عن أبيه عن
جده عندك حجة ؟ قال : لا ، ولا نصف حجة ، ورجح بهز بن حكيم عليه .
وروى جرير ، عن مغيرة ، أنه كان لا يعبأ بصحيفة عبد الله بن عمرو .
قال معمر : كان أيوب السختياني إذا قعد إلى عمرو بن شعيب ، غطى
رأسه يعني : حياء من الناس . وقال ابن أبي شيبة : سألت علي بن المديني ،
عن عمرو بن شعيب ، فقال : ما روى عنه أيوب وابن جريج ، فذاك كله
صحيح ، وما روى عمرو عن أبيه عن جده ، فإنما هو كتاب وجده ، فهو
ضعيف .
قلت : هذا الكلام قاعد قائم .
قال جرير بن عبد الحميد ، عن مغيرة : كان لا يعبأ بحديث سالم بن أبي
الجعد ، وخلاس بن عمرو ، وأبي الطفيل ، وبصحيفة عبد الله بن عمرو ، ثم قال
مغيرة : ما يسرني أن صحيفة عبد الله بن عمرو عندي بتمرتين أو بفلسين . قال
سير أعلام النبلاء — صفحة 169
مساهمون: الذهبي
ص١٦٩