وعن أبي جعفر الباقر ( 1 ) قال : لكل قوم نجيبة ، وإن نجيبة بني أمية
عمر بن عبد العزيز ، إنه يبعث أمة وحده .
روى الثوري ، عن عمرو بن ميمون قال : كانت العلماء مع عمر بن عبد
العزيز تلامذة .
معمر ، عن أخي الزهري قال : كتب الوليد إلى عمر - وهو على المدينة
أن يضرب خبيب بن عبد الله بن الزبير ( 2 ) ، فضربه أسواطا ، وأقامه في البرد ،
فمات . قلت : كان عمر إذا أثنوا عليه ، قال : فمن لي بخبيب . رحمهما الله .
قلت : قد كان هذا الرجل حسن الخلق والخلق ، كامل العقل ، حسن
السمت ، جيد السياسة ، حريصا على العدل بكل ممكن ، وافر العلم ، فقيه
النفس ، ظاهر الذكاء والفهم ، أواها منيبا ، قانتا لله ، حنيفا زاهدا مع الخلافة ،
ناطقا بالحق مع قلة المعين ، وكثرة الامراء الظلمة الذين ملوه وكرهوا محاققته
لهم ، ونقصه أعطياتهم ، وأخذه كثيرا مما في أيديهم ، [ مما ] أخذوه بغير حق ،
فما زالوا به حتى سقوه السم ، فحصلت له الشهادة والسعادة ، وعد عند أهل
العلم من الخلفاء الراشدين ، والعلماء العاملين .
مبشر بن إسماعيل ، عن جعفر بن برقان ، عن ميمون بن مهران قال :
أتينا عمر بن عبد العزيز ، ونحن نرى أنه يحتاج إلينا ، فما كنا معه إلا تلامذة .
وكذلك جاء عن مجاهد وغيره . وفي " الموطأ " : بلغني أن عمر بن عبد العزيز
هامش
( 1 ) هو محمد بن علي بن الحسين بن علي أمير المؤمنين ثقة فاضل أخرج حديثه الجماعة .
( 2 ) قال مصعب الزبيري في " نسب قريش " ص 240 : كان خبيب يعلم علما كثيرا مع فضل له
وصلاح .