دابة ، فلذلك سمي أشج بني أمية ، وقد وخطه الشيب .
قال ضمرة بن ربيعة : دخل عمر بن عبد العزيز إلى إصطبل أبيه ، وهو
غلام ، فضربه فرس ، فشجه ، فجعل أبوه يمسح عنه الدم ، ويقول : إن كنت
أشج بني أمية إنك إذا لسعيد .
وروى ضمام بن إسماعيل عن أبي قبيل : أن عمر بن عبد العزيز بكى
وهو غلام صغير ، فأرسلت إليه أمه ، وقالت : ما يبكيك ؟ قال : ذكرت الموت
قال : وكان يومئذ قد جمع القرآن ، فبكت أمه حين بلغها ذلك .
أبو خيثمة : حدثنا المفضل بن عبد الله ، عن داود بن أبي هند قال : دخل
علينا عمر بن عبد العزيز من هذا الباب يعني بابا من أبواب المسجد بالمدينة .
فقال رجل من القوم : بعث إلينا هذا الفاسق بابنه هذا يتعلم الفرائض والسنن ،
وزعم أنه يكون خليفة بعده ، ويسير بسيرة عمر بن الخطاب رضي الله عنه ،
قال : فقال لنا داود : فوالله ما مات حتى رأينا ذلك فيه .
قيل : إن عمر بن الخطاب قال : إن من ولدي رجلا ، بوجهه شتر ، يملأ الأرض
عدلا .
مبارك بن فضالة ، عن عبيد الله بن عمر ، عن نافع قال : قال ابن عمر : يا
ليت شعري من هذا الذي من ولد عمر يملؤها عدلا ، كما ملئت ظلما وجورا .
سعيد بن عفير : حدثنا يعقوب ، عن أبيه أن عبد العزيز بن مروان بعث
ابنه عمر إلى المدينة يتأدب بها ، وكتب إلى صالح بن كيسان يتعاهده ، وكان
يلزمه الصلوات ، فأبطأ يوما عن الصلاة ، فقال : ما حبسك ؟ قال : كانت
مرجلتي تسكن شعري ، فقال : بلغ من تسكين شعرك أن تؤثره على الصلاة ،
وكتب بذلك إلى والده ، فبعث عبد العزيز رسولا إليه فما كلمه حتى حلق
شعره .
سير أعلام النبلاء — صفحة 116
مساهمون: الذهبي
ص١١٦