بكار بن محمد ، عن ابن عون ، أن محمدا كان إذا كان عند أمه لو رآه .
رجل لا يعرفه ، ظن أن به مرضا من خفض كلامه عندها ( 1 ) .
أزهر ، عن ابن عون ، قال : كانوا إذا ذكروا عند محمد رجلا بسيئة ذكره
هو بأحسن ما يعلم . وجاءه ناس فقالوا : إنا نلنا منك فاجعلنا في حل ، قال : لا
أحل لكم شيئا حرمه الله ( 2 ) .
جعفر بن برقان ، عن ميمون بن مهران ، قال : قدمت الكوفة وأنا أريد أن
أشتري البز ، فأتيت ابن سيرين بالكوفة ، فساومته ، فجعل إذا باعني صنفا من
أصناف البز قال : هل رضيت ؟ فأقول : نعم ، فيعيد ذلك علي ثلاث مرات ، ثم
يدعو رجلين فيشهدهما ، وكان لا يشتري ولا يبيع بهذه الدراهم الحجاجية .
فلما رأيت ورعه ، ما تركت شيئا من حاجتي أجده عنده إلا اشتريته ، حتى
لفائف البز ( 3 ) .
أبو كدينة ، عن ابن عون ، قال : كان ابن سيرين إذا وقع عنده درهم
زيف ، أو ستوق لم يشتر به ، فمات يوم مات ، وعنده خمس مئة زيوفا .
وستوقة ( 4 ) .
عبد الوهاب بن عطاء ، أنبأنا ابن عون ، قال : [ كانت ] وصية محمد بن
سيرين : ذكر ما أوصى به محمد بن أبي عمرة أهله وبنيه ، أن يتقوا الله
ويصلحوا ذات بينهم ، وأن يطيعوا الله ورسوله إن كانوا مؤمنين ، وأوصاهم بما
أوصى به ( إبراهيم بنيه ويعقوب ، يا بني إن الله اصطفى لكم الدين فلا تموتن .
هامش
1 ) ابن عساكر 15 / 223 آ .
2 ) ابن سعد 7 / 200 ، وانظر الحلية 2 / 263 .
3 ) ابن سعد 7 / 202 وابن عساكر 15 / 219 ب .
4 ) ابن سعد 7 / 201 ، 202 .