الآخر في النوم ، فسأله عن الحسن البصري ؟ قال : ذاك ملك في الجنة لا
يعصي ، قال : فابن سيرين ؟ قال : ذاك فيما شاء واشتهى ، شتان ما بينهما ،
قال : فبأي شئ أدرك الحسن ؟ قال بشدة الخوف والحزن ( 1 ) .
جماعة سمعوا المحاربي : حدثنا حجاج بن دينار ، قال : كان الحكم
ابن جحل ، صديقا لابن سيرين ، فحزن على ابن سيرين حتى كان يعاد ، ثم
قال : رأيته في المنام في حال كذا وكذا ، فسألته لما سرني : ما فعل الحسن ؟
قال : رفع فوقي سبعين درجة ، قلت : بم ؟ فقد كنا نرى أنك فوقه ! قال : بطول
الحزن ( 2 ) .
وقد كان الأوزاعي أشار عليه يحيى بن أبي كثير ، أن يرتحل إلى البصرة
للقي محمد بن سيرين ، فأتى ، فوجده في مرض الموت ، فعاده ولم يسمع
منه ، رحمه الله تعالى . وبلغني أن اسم أمه صفية ، مولاة لأبي بكر الصديق .
247 - أنس بن سيرين ( * 1 ) ( ع )
كان آخرهم موتا ، أدخل على زيد ( 3 ) بن ثابت .
وحدث عن جندب البجلي ، وابن عمر ، وابن عباس ، ومسروق .
وعنه : ابن عون ، وخالد ، وشعبة ، والحمادان ، وهمام ، وأبان العطار
وخلق .
هامش
1 ) ابن عساكر 15 / 230 آ ، ب ، وما بين الحاصرتين من التاريخ للمؤلف .
2 ) ابن عساكر 15 / 230 ب .
( * 1 ) طبقات ابن سعد 7 / 207 ، طبقات خليفة ت 1777 ، المعارف 442 ، أخبار القضاة
2 / 382 ، الجرح والتعديل القسم الأول من المجلد الأول 287 ، تاريخ ابن عساكر 3 / 73 ب
تهذيب الكمال ص 124 ، تاريخ الاسلام 4 / 233 ، العبر 1 / 151 ، تذهيب التهذيب 1 / 73 آ ، مرآة
الجنان 1 / 256 ، تهذيب التهذيب 1 / 374 ، خلاصة تذهيب التهذيب 40 ، شذرات الذهب
1 / 157 ، تهذيب ابن عساكر 3 / 138 .
3 ) في الأصل : " يزيد " تصحيف .