فإذا أصبحت فتعال . قال : لا والله ، لا أكون لك عونا على خيانة السلطان ( 1 ) .
قال معمر : جاء رجل إلى ابن سيرين فقال : رأيت كأن حمامة التقمت
لؤلؤة ، فخرجت منها أعظم ما كانت ، ورأيت حمامة أخرى التقمت لؤلؤة
فخرجت أصغر مما دخلت ، ورأيت أخرى التقمت لؤلؤة فخرجت كما
دخلت . فقال ابن سيرين : أما الأولى فذاك الحسن ، يسمع الحديث فيجوده
بمنطقه ، ويصل فيه من مواعظه . وأما التي صغرت فأنا ، أسمع الحديث
فأسقط منه . وأما التي خرجت كما دخلت فقتادة ، فهو أحفظ الناس ( 2 ) .
ابن المبارك ، عن عبد الله بن مسلم المروزي ، قال : كنت أجالس ابن
سيرين ، فتركته وجالست الأباضية ، فرأيت كأني مع قوم يحملون جنازة
النبي صلى الله عليه وسلم ، فأتيت ابن سيرين فذكرته له ، فقال : مالك جالست أقواما يريدون
أن يدفنوا ما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم ( 3 ) .
وعن هشام بن حسان ، قال : قص رجل على ابن سيرين فقال : رأيت
كأن بيدي قدحا من زجاج فيه ماء ، فانكسر القدح وبقي الماء . فقال له : اتق
الله فإنك لم تر شيئا ، فقال : سبحان الله . قال ابن سيرين : فمن كذب فما
علي ، ستلد امرأتك وتموت ، ويبقى ولدها . فلما خرج الرجل قال : والله ما
رأيت شيئا . فما لبث أن ولد له وماتت امرأته ( 4 ) .
قال : ودخل آخر [ فقال ] : رأيت كأني وجارية سوداء نأكل في قصعة
هامش
1 ) تاريخ الخطيب 5 / 334 وابن عساكر 15 / 226 ب .
2 ) ابن عساكر 15 / 227 ب ، وأورده بسياق آخر 227 آ .
3 ) ابن عساكر 15 / 227 ب ، والأباضية : قوم من الخوارج . راجع التاج ( أبض ) . 4 ) ابن عساكر 15 / 227 ب ، 228 آ .