والشعبي يأتون بالحديث على المعاني ، وكان القاسم وابن سيرين ورجاء بن
حياة ، يقيدون الحديث على حروفه .
خارجة بن مصعب ، عن ابن عون ، عن محمد ، قال : ما رأيت سود
الرؤوس أفقه من أهل الكوفة إلا أن فيهم حدة .
قال محمد بن جرير الطبري : كان ابن سيرين فقيها ، عالما ، ورعا
أديبا ، كثير الحديث ، صدوقا ، شهد له أهل العلم والفضل بذلك ، وهو حجة .
حماد بن زيد ، عن أيوب ، قال محمد : إن هذا العلم دين ، فانظروا
عمن تأخذون دينكم ( 1 ) .
الفضل بن محمد الشعراني : حدثنا عمرو بن عون ، حدثنا هشيم ،
حدثنا منصور بن زاذان ، عن ابن سيرين ، قال : نزل بنا أبو قتادة ، فبينا هو على
سطح لنا - قال : ونحن عشرة من ولد سيرين - فانقض كوكب من السماء ،
فأتبعناه أبصارنا ، فنهانا أبو قتادة عن ذلك .
وعن شعيب بن الحبحاب ، قلت لابن سيرين : ما ترى في السماع من
أهل الأهواء ؟ قال : لا نسمع منهم ولا كرامة .
الحاكم : حدثني عمر بن جعفر البصري ، حدثنا الحسن بن صالح
الأهوازي بالبصرة ، حدثنا سليمان الشاذكوني ، حدثنا ابن علية ، عن ابن
عون ، عن محمد بن سيرين ، أنه كان يحدثه الرجل فلا يقبل عليه ، ويقول : ما
أتهمك ، ولا الذي يحدثك ، ولكن من بينكما أتهمه .
قال سليمان : إنما يقع الكذب بالذي وضع الحديث على رسول الله صلى الله عليه وسلم .
هامش
1 ) انظر ابن سعد 7 / 194 والحلية 2 / 278 ومسلم 1 / 14 في المقدمة في باب بيان أن
الاسناد من الدين وأن الرواية لا تكون إلا عن الثقات .