فأخذها محمد وكان قد أنفق ثمنها ، فهي التي حبسته ، وهي التي تزوجها سلم
ابن زياد ، وأخرجها إلى خراسان ، وكان أبوها يلقب كركرة ( 1 ) .
وقال المدائني ( 2 ) : كان سبب حبسه أنه أخذ زيتا بأربعين ألف درهم ،
فوجد في زق منه فأرة ، فظن أنها وقعت في المعصرة ، وصب الزيت كله .
وكان يقول : إني ابتليت بذنب أذنبته منذ ثلاثين سنة . قال : فكانوا يظنون أنه
عير رجلا بفقر ( 3 ) .
إسماعيل ( 4 ) بن زكريا ، عن عاصم الأحول ، عن ابن سيرين ، قال :
لقد أتى على الناس زمان وما يسأل عن إسناد الحديث ، فلما وقعت الفتنة سئل
عن إسناد الحديث ، فينظر من كان من أهل البدع ، ترك حديثه ( 5 ) .
قال أشعث : كان ابن سيرين ( 6 ) إذا سئل عن الحلال والحرام ، تغير
لونه حتى تقول : كأنه ليس بالذي كان ( 7 ) .
وقال يونس : كان ابن سيرين صاحب ضحك ومزاح .
هشيم ، عن منصور : كان محمد يضحك حتى تدمع عيناه ، وكان
الحسن يحدثنا ويبكي ( 8 ) .
هامش
1 ) انظر ابن سعد 7 / 199 وصفحة 616 من هذا الجزء .
2 ) في الأصل : " المديني " وما أثبتناه من تاريخ الخطيب وابن عساكر .
3 ) أورد ابن عساكر 15 / 226 آ بنحوه ، وانظر تاريخ الخطيب 5 / 335 .
4 ) في الأصل : " إسماعيل وزكريا " تصحيف .
5 ) انظر الحلية 2 / 278 .
6 ) في الأصل : " ابن السمان " تصحيف .
7 ) الحلية 2 / 264 وابن عساكر 15 / 218 آ ، وانظر ابن سعد 7 / 195 والمعرفة والتاريخ
2 / 60 .
8 ) انظر ابن عساكر 15 / 220 ب .