وقال عوف الأعرابي : كان ابن سيرين حسن العلم بالفرائض والقضاء
والحساب ( 1 ) .
حماد بن زيد ، عن عاصم ، سمعت مورقا العجلي يقول : ما رأيت أحدا
أفقه في ورعه ، ولا أورع في فقهه من محمد بن سيرين ( 2 ) . وقال عاصم :
وذكر محمد عند أبي قلابة ، فقال : اصرفوه كيف شئتم ، فلتجدنه أشدكم
ورعا ، وأملككم لنفسه ( 3 ) .
حماد : حدثنا أيوب ، عن أبي قلابة قال : ومن يستطيع ما يطيق ! ؟
محمد يركب مثل حد السنان ( 4 ) .
النضر بن شميل ، عن ابن عون قال : ثلاثة لم تر عيناي مثلهم : ابن
سيرين بالعراق ، والقاسم بن محمد بالحجاز ، ورجاء بن حياة بالشام ، كأنهم
التقوا فتواصوا .
وقد وقف على ابن سيرين دين كثير من أجل زيت كثير أراقه ، لكونه
وجد في بعض الظروف فأرة .
حماد بن سلمة ، عن ثابت ، قال لي محمد : يا أبا محمد ، لم يكن
يمنعني من مجالستكم إلا مخافة الشهرة ، فلم يزل بي البلاء حتى قمت على
المصطبة ، فقيل : هذا ابن سيرين ، أكل أموال الناس ، وكان عليه دين
كثير ( 5 ) .
هامش
1 ) انظر تاريخ البخاري 1 / 91 والجرح والتعديل القسم الثاني من المجلد الثالث 280 .
2 ) ابن سعد 7 / 196 ، والمعرفة والتاريخ 2 / 56 .
3 ) ابن عساكر 15 / 211 آ ، 216 ب ، 217 آ ، وانظر ابن سعد 7 / 196 والمعرفة والتاريخ
2 / 56 وتاريخ الخطيب 5 / 334 وتاريخ البخاري 1 / 90 ، 91 .
4 ) ابن عساكر 15 / 211 آ ، وأورد ابن سعد 7 / 198 بنحوه ، وكذا المعرفة والتاريخ 2 / 57
والحلية 2 / 267 وتاريخ الخطيب 5 / 337 .
5 ) ابن سعد 7 / 199 والمعرفة والتاريخ 2 / 61 والحلية 2 / 271 وتاريخ الخطيب 5 / 335
وابن عساكر 15 / 226 ب ، ولفظهم : " فلم يزل بي البلاء حتى أخذ بلحيتي فأقمت على
المصطبة . " .