موسى بن عبد القادر ، أنبأنا سعيد بن البناء ، أنبأنا أبو القاسم بن البسري ، أنبأنا
أبو طاهر المخلص ، حدثنا أبو القاسم البغوي ، حدثنا شيبان بن فروخ ، حدثنا
مبارك بن فضالة ، حدثنا الحسن ، عن أنس بن مالك ، قال : كان رسول الله صلى الله عليه وسلم
يخطب يوم الجمعة إلى جنب خشبة ، يسند ظهره إليها ، فلما كثر الناس ،
قال : " ابنوا لي منبرا له عتبتان " فلما قام على المنبر يخطب حنت الخشبة إلى
رسول الله صلى الله عليه وسلم . قال : وأنا في المسجد ، فسمعت الخشبة تحن حنين الواله ،
فما زالت تحن حتى نزل إليها ، فاحتضنها فسكنت .
وكان الحسن إذا حدث بهذا الحديث بكى ثم قال : يا عباد الله ،
الخشبة تحن إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم شوقا إليه ، فأنتم أحق أن تشتاقوا إلى لقائه .
هذا حديث حسن غريب ( 1 ) ، ما وقع لي من رواية الحسن أعلى منه
سوى حديث آخر سأسوقه :
أخبرنا أحمد بن إسحاق الهمذاني ، أنبأنا الفتح بن عبد الله بن محمد
الكاتب ، أنبأنا الأرموي ومحمد الطرائفي ، وأبو غالب بن الداية ، قالوا : أنبأنا
أبو جعفر بن المسلمة ، أنبأنا أبو الفضل عبيد الله بن عبد الرحمن الزهري ،
أنبأنا جعفر بن محمد الفريابي ، حدثنا شيبان بن فروخ ، حدثنا مبارك بن
فضالة ، حدثنا الحسن في هذه الآية : ( أفرأيت من اتخذ إلهه هواه )
هامش
( 1 ) رجاله ثقات ، لكن مباركا عنعن . وأخرجه أحمد في المسند 3 / 226 من طريق هاشم عن
المبارك عن الحسن . وحنين الجذع ثابت عن غير واحد من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ، منها حديث
جابر عند البخاري 2 / 323 ، والنسائي 3 / 102 ، وحديث ابن عمر عند البخاري 6 / 331 و 332 ،
والترمذي ( 505 ) .