عبيد الله بن عبد الله ، وكان من العلماء فكان يحدثه ويستقي هو له الماء من
البئر ، وكان عبيد الله يطول الصلاة ، ولا يعجل عنها لاحد ، قال : فبلغني أن
علي بن الحسين جاءه وهو يصلي ، فجلس ينتظره ، وطول عليه ، فعوتب عبيد
الله في ذلك وقيل : يأتيك ابن بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم فتحبسه هذا الحبس ! فقال :
اللهم غفرا ، لا بد لمن طلب هذا الشأن أن يعنى ( 1 ) .
أخبرنا عبد المؤمن بن خلف الحافظ . أنبأنا يوسف بن عبد المعطي ،
أنبأنا أبو طاهر السلفي ، أنبأنا نصر بن أحمد ، قال : أنبأنا أبو حفص عمر بن
أحمد البزار أنبأنا أبو جعفر محمد بن يحيى بن عمر بن علي بن حرب ،
حدثني علي بن حرب ، حدثنا سفيان بن عيينة ، عن الزهري ، حدثه عبيد الله
ابن عبد الله ، سمع ابن عباس يقول : جئت أنا والفضل على أتان يوم عرفة ،
والنبي صلى الله عليه وسلم يصلي بالناس ، فمررنا على بعض الصف فنزلنا عنها وتركناها
ترتع ، ولم يقل لنا النبي صلى الله عليه وسلم شيئا ( 2 ) .
وبه ، عن الزهري ، عن عبيد الله بن عبد الله ، يبلغ به النبي صلى الله عليه وسلم ، قال :
" من باب وفي يده غمر فأصابه شئ ، فلا يلومن إلا نفسه " .
هذا مرسل قوي الاسناد ( 3 ) ، فيه الحض على غسل اليد من الزفر .
قال الواقدي ومحمد بن عبد الله بن نمير والترمذي : مات عبيد الله سنة
ثمان وتسعين .
( 1 ) انظر الخبر بنحوه في ترجمة علي بن الحسين ص 388 من هذا الجزء .
( 2 ) وأخرجه مالك في " الموطأ " 1 / 155 ، 156 من طريق ابن شهاب الزهري عن عبيد الله
ابن عبد الله عن ابن عباس ، وهو في البخاري 1 / 472 ومسلم ( 504 ) .
( 3 ) وهو حديث صحيح أخرجه موصولا أبو داود ( 3852 ) والدارمي 2 / 104 ، وأحمد
2 / 263 ، 341 ، 537 ، وابن ماجة ( 3297 ) من طرق عن سهيل بن أبي صالح عن أبيه عن أبي
هريرة ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من نام وفي يده غمر ولم يغسله فأصابه شئ ، فلا يلومن إلا
نفسه " والغمر : الدسم والزهومة من ريح اللحم . ( * )
سير أعلام النبلاء — صفحة 478
مساهمون: الذهبي
ص٤٧٨