وقال معن بن عيسى : حدثني خالد بن أبي بكر ، قال : رأيت على سالم
قلنسوة بيضاء ، وعمامة بيضاء يسدل منها خلفه أكثر من شبر ( 1 ) .
قال أيوب السختياني : أتينا ( 2 ) سالم بن عبد الله وهو في قميص وجبة
قد اتزر فوقها .
قال نافع : كان سالم يركب في عهد ابن عمر بالقطيفة الأرجوان .
قال ابن سعد ( 3 ) : أخبرت عن عبد الرحمن بن مهدي ، عن مالك ، عن
ابن المسيب ، قال : أشبه ولد ابن عمر بن سالم .
وقيل : كان سالم يركب حمارا عتيقا زريا ، فعمد أولاده فقطعوا ذنبه
حتى لا يعود يركبه سالم ، فركب وهو أقطش الذنب فعمدوا ، فقطعوا أذنه ،
فركبه ولم يغيره ذلك ، ثم جدعوا أذنه الأخرى وهو مع ذلك يركبه تواضعا
واطراحا للتكلف ( 4 ) .
الأصمعي ، عن أشعب ، قال : دخلت على سالم بن عبد الله فقال :
حمل إلينا هريسة وأنا صائم ، فاقعد كل ، قال : فأمعنت ، فقال : ارفق فما بقي
يحمل معك ، قال : فرجعت ، فقالت المرأة : يا مشؤوم بعث عبد الله بن عمرو
ابن عثمان يطلبك ، وقلت : إنك مريض ! قال : أحسنت ، فدخل حماما وتمرج
بدهن وصفرة ، قال : وعصبت رأسي ، وأخذت قصبة أتوكأ عليها وأتيته ،
فقال : أشعب ؟ قلت : نعم ، جعلت فداك ، ما قمت منذ شهرين ، قال : وعنده
سالم ولم أشعر ، فقال : ويحك يا أشعب ، وغضب وخرج ، فقال عبد
هامش
( 1 ) ابن سعد 5 / 197 .
( 2 ) لفظ ابن سعد 5 / 197 : " أمنا سالم . " .
( 3 ) في الطبقات 5 / 195 ، 196 .
( 4 ) انظر ابن عساكر 7 / 15 ب .