بدرهمين ، ويشتري الشمال ( 1 ) ليحملها . قال : فقال سليمان بن عبد الملك
لسالم ورآه حسن السحنة : أي شئ تأكل ؟ قال : الخبز والزيت ، وإذا وجدت
اللحم ، أكلته . فقال له عمر ( 2 ) : أو تشتهيه ؟ قال : إذا لم أشتهه ، تركته حتى
أشتهيه ( 3 ) . وروى أبو المليح الرقي ، عن ميمون بن مهران قال : دخلت على
ابن عمر ، فقومت كل شئ في بيته ، فما وجدته يسوى مئة درهم ، ثم دخلت
مرة أخرى ، فما وجدت ما يسوى ثمن طيلسان ، ودخلت على سالم من بعده ،
فوجدته على مثل حال أبيه ( 4 ) .
روى زيد بن محمد بن زيد ، عن نافع ، قال : كان ابن عمر يقبل سالما
ويقول : شيخ يقبل شيخا ( 5 ) .
ابن سعد ، عن محمد بن حرب المكي : سمع خالد بن أبي بكر يقول :
بلغني أن ابن عمر كان يلام في حب سالم ، فكان يقول :
يلومونني في سالم وألومهم * وجلدة بين العين والأنف سالم ( 6 )
قال ابن أبي الزناد : كان أهل المدينة يكرهون اتخاذ أمهات الأولاد حتى
نشأ فيهم الغر السادة : علي بن الحسين ، والقاسم بن محمد ، وسالم بن عبد
الله ، ففاقوا أهل المدينة علما وتقى وعبادة وورعا ، فرغب الناس حينئذ في
السراري ( 7 ) .
هامش
( 1 ) مفردها : شملة ، وهي كساء دون القطيفة يشتمل به .
( 2 ) كذا الأصل وتاريخ ابن عساكر ، ويحتمل أن يكون القائل له هو عمر بن عبد العزيز ، لأنه
كان يجلس في مجلس سليمان ، وإلا فيكون سقط من الأصل : " يا أبا " فإنها كنية المترجم .
( 3 ) المعرفة والتاريخ 1 / 556 وابن عساكر 7 / 14 آ .
( 4 ) ابن عساكر 7 / 14 آ . ( 5 ) ابن عساكر 7 / 14 آ .
( 6 ) طبقات ابن سعد 5 / 196 وابن عساكر 7 / 14 آ .
( 7 ) ابن عساكر 7 / 14 ب ، وقد تقدم الخبر بنحوه في ص 390 .