ابن المديني وغيره : سنة أربع ومئة ، وجاء عن ابن المديني : سنة ثمان ومئة .
رواه عنه ابنه عبد الله . وعنه سنة سبع ومئة .
وروى محمد بن عمر الواقدي ، عن ابن جريج ، قال : بلغ مجاهد ثلاثا
وثمانين سنة ( 1 ) ، وقال يحيى القطان وغيره : مات سنة أربع ومئة .
محمد بن حميد الرازي الحافظ : أنبأنا عبد الله بن عبد القدوس ، عن
الأعمش قال : كان مجاهد لا يسمع بأعجوبة إلا ذهب فنظر إليها ، ذهب إلى
بئر برهوت ( 2 ) بحضرموت ، وذهب إلى بابل ، عليها وال فقال له مجاهد :
تعرض علي هاروت وماروت ؟ . قال : فدعا رجلا من السحرة فقال : اذهب
به ، فقال اليهودي : بشرط أن لا تدعو الله عندهما ، قال : فذهب بي إلى قلعة ،
فقطع منها حجرا ثم قال : خذ برجلي . فهوى به حتى انتهى إلى جوبة ( 3 ) ، فإذا
هما معلقان منكسان ( 4 ) كالجبلين ، فلما رأيتهما قلت : سبحان الله خالقكما ،
فاضطربا ، فكأن الجبال تدكدكت ، فغشي علي وعلى اليهودي ، ثم أفاق قبلي
فقال : أهلكت نفسك وأهلكتني ( 5 ) .
أخبرنا إسحاق الأسدي ، أنبأنا ابن خليل ، أنبأنا أبو المكارم ، أنبأنا أبو
علي ، أنبأنا أبو نعيم ، حدثنا أبو أحمد محمد بن أحمد ، حدثنا عبد الله بن
شيرويه ، حدثنا ابن راهويه ، حدثنا محمد بن سلمة ، والمحاربي ، قالا :
حدثنا ابن إسحاق ، عن أبان بن صالح ، عن مجاهد ، قال : عرضت القرآن
هامش
( 1 ) ابن سعد 5 / 467 .
( 2 ) كذا ضبطها صاحب التاج ( برهت ) ، وهو واد معروف ، أو بئر عميقة بحضرموت اليمن ،
لا يستطاع النزول إلى قعرها ، وهو مقر أرواح الكفار ، كما حققه ابن ظهيرة في " تاريخ مكة " ويقال :
برهوت كعصفور . وفي حديث علي : " شر بئر في الأرض برهوت " .
( 3 ) الجوبة : فجوة أو منفتق من الأرض بلا بناء .
( 4 ) في الأصل : " معلقين منكسين " .
( 5 ) انظر الحلية 3 / 288 ، وإسناده ضعيف لضعف محمد بن حميد .