قال أبو حصين : أوصى عبيدة أن يصلي عليه الأسود بن يزيد ، فقال
الأسود : عجلوا به قبل أن يجئ الكذاب - يعني المختار ( 1 ) . أخبرنا محمد بن عبد السلام التميمي ، أنبأنا عبد المعز بن محمد ،
أنبأنا تميم بن أبي سعيد ، أنبأنا أبو سعد محمد بن عبد الرحمن ، أنبأنا محمد
ابن أحمد ، أنبأنا أبو يعلى ، حدثنا القواريري ، حدثنا حماد ، عن أيوب عن
محمد ، عن عبيدة ، قال : ذكر علي رضي الله عنه أهل النهروان فقال : فيهم
رجل مودن اليد أو مثدن اليد ( 2 ) أو مخدج اليد ، لولا أن تبطروا ، لأنبأتكم ما
وعد الله الذين يقتلونه ( 3 ) على لسان محمد صلى الله عليه وسلم . قلت : أنت سمعته منه ؟ قال :
إي ورب الكعبة .
هذا حديث صحيح ، رواه ابن علية أيضا عن أيوب السختياني ، ورواه
ابن أبي عدي ، عن ابن عون ، عن ابن سيرين ، أخرجه مسلم وأبو داود ( 4 ) .
وفي وفاة عبيدة أقوال ، أصحها في سنة اثنتين وسبعين .
هامش
( 1 ) هو المختار بن أبي عبيد الثقفي ، حبسه عبيد الله بن زياد لانحرافه عنه بعد قتله الحسين
ثم نفاه . فعاهد ابن الزبير بمكة ثم تركه . ودعا إلى إمامة ابن الحنفية وقال : إنه استخلفه فبايعه كثير
من الناس . ، فخرج بهم وعظم شأنه وتتبع قتلة الحسين ، وهو الذي بعث ابن الأشتر لحرب ابن
زياد وقتله . ولما كان مصعب أمير البصرة نشبت وقائع بينهما فحصر مصعب المختار في قصر
الكوفة وقتله سنة 67 ه قال المؤلف في " الميزان " : لا ينبغي أن يروى عنه شئ ، لأنه ضال مضل
كان يزعم أن جبريل عليه السلام ينزل عليه ، وهو شر من الحجاج أو مثله .
( 2 ) عند مسلم وأبي داود وابن ماجة وأحمد بلفظ ( مثدون ) وانفرد أحمد بإحدى رواياته 1 / 83
بلفظ ( مثدن ) ومخدج اليد ، ومودن اليد : أي يده ناقصة الخلق ، قصيرة ، ومثدن ومثدون اليد :
صغير اليد مجتمعها .
( 3 ) كذا في الأصل ، وهي عند مسلم وغيره : " يقتلونهم " .
( 4 ) أخرجه مسلم في " صحيحه " ( 1066 ) ( 155 ) في الزكاة باب التحريض على قتل
الخوارج ، وأبو داود ( 4763 ) في السنة ، باب قتال الخوارج ، وابن ماجة ( 167 ) في المقدمة ،
وأحمد في مسند علي 1 / 83 و 95 و 113 و 121 و 122 و 144 و 155 .