وقد كان ثابت البناني إذا رأى أنس بن مالك أخذ يده فقبلها ، ويقول :
يد مست يد رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فنقول نحن إذ فاتنا ذلك : حجر معظم بمنزلة يمين
الله في الأرض مسته شفتا نبينا صلى الله عليه وسلم لاثما له . فإذا فاتك الحج وتلقيت الوفد
فالتزم الحاج وقبل فمه وقل : فم مس بالتقبيل حجرا قبله خليلي صلى الله عليه وسلم .
قال ابن سيرين ، قال علي : يا أهل الكوفة ، أتعجزون أن تكونوا مثل
السلماني والهمداني ؟ - يعني الحارث بن الأزمع وليس بالأعور - إنما هما شطرا
رجل .
قال حماد بن زيد : وكان عبيدة أعور .
قال ابن سيرين : كان أصحاب عبد الله منهم من يقدم عبيدة ، ومنهم
من يقدم علقمة ، ولا يختلفون أن شريحا آخرهم ( 1 ) .
قال الثوري : عن النعمان بن قيس ، قال : دعا عبيدة بكتبه عند موته
فمحاها وقال : أخشى أن تضعوها على غير موضعها ( 2 ) .
قال عاصم : عن ابن سيرين ، جاء قوم إلى عبيدة ليصلح بينهم ، فقال :
لا أقول حتى تؤمروني .
عبد الواحد بن زياد : حدثنا النعمان بن قيس ، حدثني أبي ، قلت
لعبيدة : بلغني أنك تموت ، ثم ترجع قبل يوم القيامة ، تحمل راية فيفتح لك
فتح ( 3 ) . قال : لئن أحياني الله اثنتين ، وأماتني اثنتين قبل يوم القيامة ، ما أراد
بي خيرا .
هامش
( 1 ) انظر الخبر أو نحوه ص 56 رقم ( 4 ) و 102 رقم ( 2 ) من هذا الجزء .
( 2 ) في طبقات ابن سعد 6 / 94 : " أخشى أن يليها أحد بعدي فيضعوها الخ . . " .
( 3 ) زاد ابن سعد في الطبقات 6 / 95 : " فيفتح لك فتح [ لم يفتح لاحد قبلك ولا يفتح لاحد
بعدك ] . . "