قلت : كان أبو بكر بن عبد الرحمن ممن جمع العلم والعمل والشرف .
وكان ممن خلف أباه في الجلالة .
قال الهيثم بن عدي ، وعلي بن عبد الله التميمي ، وابن نمير ، وابن
معين ، وأبو عمر الضرير ، والفلاس ، وأبو عبيد : مات سنة أربع وتسعين .
وروى الواقدي ، عن عبد الله بن جعفر المخرمي ، قال : صلى أبو بكر
ابن عبد الرحمن العصر ، فدخل مغتسله فسقط ، فجعل يقول : والله ما أحدثت
في صدر نهاري هذا شيئا . فما علمت أن الشمس غربت حتى مات . وذلك
في سنة أربع [ وتسعين بالمدينة ] ( 1 ) .
قال الواقدي ( 2 ) : يقال لها : سنة الفقهاء لكثرة من مات منهم . وقيل :
مات سنة خمس وتسعين .
أخبرنا محمد بن الحسين القرشي ، أنبأنا محمد بن عماد ، أنبأنا عبد الله
ابن رفاعة ، أنبأنا أبو الحسن الخلعي ، أنبأنا أبو محمد بن النحاس ، أنبأنا أبو
الطاهر المديني ، حدثنا يونس بن عبد الأعلى ، حدثنا سفيان بن عيينة ، عن
الزهري ، عن أبي بكر بن عبد الرحمن بن الحارث ، عن أبي مسعود ، أن
رسول الله صلى الله عليه وسلم " نهى عن ثمن الكلب ، ومهر البغي ، وحلوان الكاهن " ( 3 ) .
هامش
( 1 ) ابن سعد 5 / 208 ، وابن عساكر ( باريس ) 89 آ ، وما بين الحاصرتين منهما .
( 2 ) انظر ابن سعد 5 / 208 .
( 3 ) أخرجه مالك في " الموطأ " 2 / 656 . والبخاري 4 / 353 ، ومسلم ( 1567 ) وأبو داود
( 3481 ) والترمذي ( 1276 ) و ( 1133 ) و ( 2072 ) وابن ماجة ( 2159 ) والنسائي ( 4670 ) .
وحلوان الكاهن : ما يأخذه المتكهن على كهانته . وفعل الكهان والتنجيم ، والضرب
بالحصى وغير ذلك مما يتعاناه العرافون والمشعوذون من استطلاع الغيب ، حرام وباطل ، لا يجوز
لاحد أن يأتي أمثال هؤلاء فيسألهم أو يصدق مقالهم . فقد أخرج الإمام أحمد 2 / 408 و 476 من
حديث أبي هريرة مرفوعا " من أتى حائضا أو امرأة في دبرها ، أو كاهنا فصدقه بما يقول فقد كفر بما
أنزل على محمد " إسناده صحيح .