وقال آخر : وما ينفع الأصل من هاشم * إذا كانت النفس من باهله ( 1 )
قيل : إن قتيبة قال لهبيرة : أي رجل أنت لولا أن أخوالك من سلول ،
فلو بادلت بهم ، قال : أيها الأمير ، بادل بهم من شئت ، وجنبني باهلة ( 2 ) .
وقيل لأعرابي : أيسرك أنك باهلي وتدخل الجنة ؟ قال : إي والله ،
بشرط أن لا يعلم أهل الجنة أني باهلي ( 3 ) .
ولقي أعرابي آخر فقال : ممن أنت ؟ قال : من باهلة ، فرثى له . فقال :
أزيدك : إني لست من أنفسهم ، بل من مواليهم ، فأخذ الأعرابي يقبل يديه
ويقول : ما ابتلاك الله بهذه الرزية إلا وأنت من أهل الجنة ( 4 ) .
قلت : لم ينل قتيبة أعلى الرتب بالنسب ، بل بكمال الحزم والعزم
والاقدام ، والسعد ، وكثرة الفتوحات ، ووفور الهيبة ، ومن أحفاده الأمير سعيد
ابن مسلم بن قتيبة الذي ولي إرمينية ، والموصل ، والسند ، وسجستان ، وكان
فارسا جوادا ، له أخبار ومناقب ، مات زمن المأمون سنة سبع عشرة ومئتين . 161 عبد الرحمن بن أبي بكرة ( * 1 ) ( ع )
نفيع بن الحارث ، ويقال : اسم أبيه مسروح ، الثقفي ، أبو بحر ،
هامش
( 1 ) أورده الثعالبي في " ثمار القلوب " 119 ، و " التمثيل والمحاضرة " 456 ، ولم يعزه لاحد ،
وقبله :
فخرت فأصلك أصل شريف * ضررت به نفسك الخاملة
( 2 ) وفيات الأعيان 4 / 90 .
( 3 ) انظر ثمار القلوب 119 ، ووفيات الأعيان 4 / 90 ، 91 .
( 4 ) انظر وفيات الأعيان 4 / 90 .
( * 1 ) تقدمت ترجمته ومصادرها في ص 319 .