يكاد يمسكه عرفان راحته * ركن الحطيم إذا ما جاء يستلم
يغضي حياء ويغضى من مهابته * فما يكلم إلا حين يبتسم
هذا ابن فاطمة إن كنت جاهله * بجده أنبياء الله قد ختموا ( 1 )
وهي قصيدة طويلة . قال : فأمر هشام بحبس الفرزدق ، فحبس
بعسفان ، وبعث إليه علي بن الحسين باثني عشر ألف درهم وقال : اعذر أبا
فراس . فردها وقال : ما قلت ذلك إلا غضبا لله ولرسوله . فردها إليه وقال :
بحقي عليك لما قبلتها ، فقد علم الله نيتك ورأى مكانك . فقبلها .
وقال في هشام :
أيحبسني بين المدينة والتي * إليها قلوب الناس يهوي منيبها
يقلب رأسا لم يكن رأس سيد * وعينين حولاوين باد عيوبها ( 2 )
وكانت أم علي من بنات ملوك الأكاسرة ، تزوج بها بعد الحسين رضي
الله عنه مولاه زييد ، فولدت له عبد الله بن زييد - بياءين - قاله ابن سعد ( 3 ) .
وقيل : هي عمة أم الخليفة يزيد بن الوليد بن عبد الملك .
قال الواقدي ، وأبو عبيد ، والبخاري ، والفلاس : مات سنة أربع
هامش
( 1 ) أورد ابن عساكر الخبر والأبيات بروايات مختلفة 12 / 25 ب ، 26 آ ، وانظر الخبر
والأبيات في الحلية 3 / 139 والأغاني ط الدار 15 / 326 ، 327 وفي نسبة الأبيات أقوال : أحدها أنها
للحزين الكناني في عبد الله بن عبد الملك ، الثاني أنها لداود بن سلم في قثم بن العباس ، الثالث
أنها للفرزدق ، وقد رجح أبو الفرج الأول ، انظر الأغاني ط الدار 15 / 325 - 329 . والأبيات في
ديوان الفرزدق 2 / 848 ، 849 .
( 2 ) البيتان والخبر في ابن عساكر 12 / 26 آ ، والأغاني ط الدار 15 / 327 ولفظه : " وعينا له
حولاء باد عيوبها " وهما أيضا في الديوان 1 / 51 وروايته :
يرددني بين المدينة والتي * إليها قلوب الناس يهوي منيبها
يقلب عينا لم تكن لخليفة * مشوهة حولاء باد عيوبها
3 ) في الطبقات 5 / 211 .