وقيل : إن عمر بن سعد قال يوم كربلاء : لا تعرضوا لهذا المريض - يعني
عليا ( 1 ) .
ابن وهب ، عن مالك ، قال : كان عبيد الله بن عبد الله من العلماء ،
وكان إذا دخل في صلاته ، فقعد إليه إنسان ، لم يقبل عليه حتى يفرغ ، وإن
علي بن الحسين كان من أهل الفضل ، وكان يأتيه ، فيجلس إليه ، فيطول عبيد
الله في صلاته ، ولا يلتفت إليه ، فقيل له : علي وهو ممن هو منه ! فقال : لا بد
لمن طلب هذا الامر أن يعنى به ( 2 ) .
وقال : قال نافع بن جبير لعلي بن الحسين : إنك تجالس أقواما دونا !
قال : آتي من أنتفع بمجالسته في ديني . قال : وكان نافع يجد في نفسه ،
وكان علي بن الحسين رجلا له فضل في الدين ( 3 ) .
ابن سعد ، عن علي بن محمد ، عن علي بن مجاهد ، عن هشام بن
عروة ، قال : كان علي بن الحسين يخرج على راحلته إلى مكة ويرجع لا
يقرعها ، وكان يجالس أسلم مولى عمر ، فقيل له : تدع قريشا ، وتجالس عبد
بني عدي ! فقال : إنما يجلس الرجل حيث ينتفع ( 4 ) .
وعن عبد الرحمن بن أدرك - [ يقال هو ] أخو علي بن الحسين لامه - قال :
كان علي بن الحسين يدخل المسجد ، فيشق الناس حتى يجلس في حلقة زيد
ابن أسلم ، فقال له نافع بن جبير : غفر الله لك ، أنت سيد الناس ، تأتي
تتخطى حتى تجلس مع هذا العبد ، فقال علي بن الحسين : العلم يبتغى
ويؤتى ويطلب من حيث كان ( 5 ) .
هامش
( 1 ) انظر ابن سعد 5 / 212 ، وابن عساكر 12 / 17 آ .
( 2 ) ابن عساكر 12 / 17 ب ، وانظر ابن سعد 5 / 215 ، 216 ، والمعرفة والتاريخ 1 / 545 .
( 3 ) ابن عساكر 12 / 17 ب .
( 4 ) ابن سعد 5 / 216 وابن عساكر 12 / 17 ب .
( 5 ) ابن عساكر 12 / 17 ب ، وانظر الحلية 3 / 137 ، 138 ، والخبر أيضا في تهذيب الكمال
وما بين الحاصرتين منه .