وروى روح بن قبيصة ، عن أبيه ، قال المهلب : ما شئ أبقى للملك من
العفو ، خير مناقب الملك العفو ( 1 ) .
قلت : ينبغي أن يكون العفو من الملك عن القتل ، إلا في الحدود ، وأن
لا يعفو عن وال ظالم ، ولا عن قاض مرتش ، بل يعجل بالعزل ، ويعاقب
المتهم بالسجن ، فحلم الملوك محمود إذا ما اتقوا الله ، وعملوا بطاعته .
قيل : توفي المهلب غازيا بمرو الروذ ( 2 ) ، في ذي الحجة سنة اثنتين
وثمانين . وقيل : في سنة ثلاث . وولي خراسان بعده ابنه يزيد بن المهلب .
156 - جميل بن عبد الله ( * 1 )
ابن معمر ، أبو عمرو العذري ، الشاعر الشهير ، صاحب بثينة . له شعر
في الذروة لطافة ورقة وبلاغة .
بقي إلى حدود سنة مئة ، وكان معه في زمانه الأخطل ، شاعر عبد
الملك بن مروان ، واسمه غياث بن غوث التغلبي النصراني ( 3 ) ، مقدم
الشعراء ، وشاعر وقته جرير بن الخطفى ( 4 ) ، وشاعر العصر الفرزدق
المجاشعي ( 5 ) ، وشاعر قريش عمر بن عبد الله بن أبي ربيعة المخزومي ( 6 ) ،
وكثير عزة ( 7 ) ، ولد عبد الرحمن بن الأسود الخزاعي المدني
هامش
( 1 ) ابن عساكر 17 / 227 آ ولفظه : " خير مناقب الملوك العفو " .
( 2 ) انظر التعريف بمرو الروذ ص 87 حاشية ( 2 ) .
( * 1 ) طبقات فحول الشعراء 2 / 669 ، الشعر والشعراء 346 ، الأغاني 7 / 77 ، المؤتلف
والمختلف 72 ، تاريخ ابن عساكر 4 / 5 آ ، وفيات الأعيان ، 1 / 366 ، تاريخ الاسلام 3 / 347 ،
البداية والنهاية 9 / 44 ، حسن المحاضرة 1 / 558 ، شذرات الذهب 1 / 91 ، خزانة الأدب ( بتحقيق
هارون ) 1 / 397 ، تهذيب ابن عساكر 3 / 398 . وقد تقدمت ترجمته في ص 181 .
( 3 ) ستأتي ترجمته في ص 589 من هذا الجزء .
( 4 ) ستأتي ترجمته في ص 590 من هذا الجزء .
( 5 ) ستأتي ترجمته في ص 590 من هذا الجزء .
( 6 ) مرت ترجمته في ص 379 من هذا الجزء .
( 7 ) انظر ترجمته في المجلد الخامس 45 آ من الأصل .